#رمضان_غيرني : رمضان هذا العام ماذا نريد وماذا يريد؟


رمضان هذا العام ماذا نريد وماذا يريد؟
بقلم:   عادل هندي ابو حبيبة  


 تاقت القلوب وترنمت الآذان بقدوم أيام رمضان، وكثرت الآمال، وأعدَّ الصالحون قائمة طلبات من رمضان.
والسؤال: لماذا يتجه الصالحون نحو رمضان يطلبون منه ما يريدون؟!
وللإجابة نقول:
1. إنَّ الصالحين هم أكثر من يفهموا حقيقة هذا الشهر الكريم فجدوا في الطلب وقاموا بالعمل.
2. ولأنه شهر الخير كله ففيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتسلسل فيه الشياطين.
ونحن لا بد أن نسير على نفس طريق الصالحين؛ لعلنا نفوز مثلهم –إن شاء الله- بخيرات رمضان وبركاته.
أولا: ماذا نريد من رمضان؟
من المؤكد أن لكل منا طلبات يريدها من شهر الخير، ومن بين ما نريده منه:
1. مغفرة الذنوب بعد أن أسرفنا على أنفسنا بالمعاصي والتقصير.
2. ستر عيوب كادت أن تنكشف أمام العيون.
3. بركة الأرزاق بعد ضيق المعايش، وقلة البركة من حياة المسلمين.
4. حب الله ورضاه، وهى أغلى أمنية للصالحين.
5. العتق من النار، فلهيبها شديد وقعرها بعيد وحرها غليظ، ورمضان فرصة للعتق منها ومن شرها.
6. باب الريان: لكل العطاشى من الصائمين، أعد الله بابا خاصا لهم فنطلب من رمضان دخول هذا الباب.
7. فهم وقراءة وتدير والعمل بالقرآن؛ لأن رمضان فرصة لتجديد العلاقة مع القرآن.
8. صلاح الأحوال، وهو مطلب طبيعي لكل عاشق للحياة الآمنة.
9. هداية الأبناء والبنات، ولعل هذا يبدو واضحا أيام رمضان من رؤية الشباب في المساجد والفتيات يرتدين الحجاب ويحافظن على الصلاة.
10. حفظ البيوت، فنطلب منه أن يحفظ بيوتنا؛ لأنه فرصة لمنع اللسان من الخوض في الأعراض.
** ورمضان يا أحبة جديرٌ بتحقيق ما تطلب وتتمنى؛ لأنه شهر الله المعظم، ذُكِرَ في القرآن، وهو دليل للخير والبركة والعطاء واستجابة الدعاء، ورمضان سيعطينا ذلك، ويضمنها بشرط إخلاص العمل والنية الصالحة.
ولكن:
إذا أردنا أن تؤدى لنا حقوق فلنؤد الواجبات أولا، وواجبات رمضان كلها طاعة لا معصية، استقامة لا انحراف، هداية لا ضلال، نور لا ظلام، جدية لا فتور، إقبال لا إدبار، إيجابية لا سلبية، حفاظ لا ضياع، التزامٌ لا تسيب، أمانة لا خيانة.
والسؤال الذي يطرحه نفسه الآن: إذا كان رمضان سيعطينا كل هذا فلا بد من ضريبة ندفعها لرمضان.
ولو تخيلناه رجلاً سنتحاور معه، فنسأله:
المُحَاوِرْ: السلام عليك يا رمضان، وسلِمْتَ لنا وسَلِمَتْ لنا بركاتك وخيراتك.
شهر رمضان: وعليك السلام يا حفيد رسول الله.
المُحَاوِرْ: أهلاً وسهلاً بك وبأيامك العطرة النقية.
شهر رمضان: جزاكم الله خيراً على حُسْنِ ترحابك الكلامي والعملي إن شاء الله تعالى.
المُحَاوِرْ: مالي أراك يارمضانُ حزيناً مهموما؟!
شهر رمضان: يحزنني ما أرى من أحوال الأمة يارجل -أوما ترى ذلك التكاسل عن الطاعات، أو ما تبصر ذلك التهاون في نصرة قضايا الأمة، أما يحزنك ويؤسفك ما وصل إليه حال المسلمين؟!-.
أحزن لأني آتي على المسلمين كل عام وهم على ما هم عليه وتمر أيامهم عادي كلها لا مبالاة- -إلا من رحم الله-.
المُحَاوِرْ: فماذا تريد يا رمضان؛ ليذهب حزنك وهمك ويزداد فرحك، فكم نتمنى أن نستفيد بك ومنك، فماذا تريد؟!
نطق شهر الصيام قائلاً: كل ما أريده منكم يا مسلمون يتلخص في الآتي:
 أولا: تجديد النية عند استقبالي والمجاهدة بالإخلاص.
ثانياً: إظهار السرور والفرح بقدومي، فلطالما أساء كثيرون استقبالي فاشمأزت نفوسهم، فأحسنوا استقبالي كما تستقبلون ضيفا عليكم، وحري بكم وأنا أكرم ضيوف العام.
ثالثاً: تهيئة الجو للطاعات، فطلقوا التليفزيون ووسائل الإعلام الفاسدة والناشرة للرذيلة.
رابعاً: توثيق العلاقة بالقرآن، فهو رسالة الله التي أنزلها في أيامي، وهدية من ربكم فاقبلوا هديته وحافظوا عليها، ولا تضيعوها.
خامساً: تجديد صلة الرحم، وحَسِّنوا علاقاتكم الاجتماعية.
سادساً: اتقان أعمالكم وعدم الكسل بحجة الصيام، فرمضان يدفع نحو العمل لا نحو الفتور والكسل.
سابعاً: أريد منكم استشعار قيمة خيرية الأمة، فتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر –خاصة- إذا شاع وفجر مرتكبوه.
ثامناً: أريد منكم أن تحسنوا فهم رسالة الإسلام، فليس الإسلام قاصراً على صلاة في مسجد أو بعض أذكار ترددونها، بل هو أشمل من ذلك وأعم.
تاسعاً: أريد منكم أن تنتجوا علميًّا وثقافيًّا؛ لأن الأمة أحوج ما تكون لجهودكم العلمية المخلصة، فحصلوا في أيامي طالبين دروس علم منها تستفيدون وبكلامها تتحركون.
عاشرا: الأخوة الأخوة.. التعاون التعاون.. الحب الحب.. كلها صفات للصائمين في أيامي، وسمات للاستفادة من لحظاتي.
فتلك عشرة كاملة لمن أراد الاستفادة من شهر الخيرات والبركات.
وهكذا استفدتم من حواري يا مسلمون ماذا تريدون مني وسيُحَقَّق بالإخلاص والبذل والعمل، واستفدتم ماذا أريد منكم من جدية وعطاء ومبادرة وإقبال على الله..
فهيا إلى العمل .. وهيا إلى الإنتاج والعطاء!!
وسلام لك وعليك يا رمضان!!

 



              

    المعروض: 16 - 30      عدد التعليقات: 65

الصفحات: 1  2  3  4  5 

   من :    السعوديه

   بندوري الأموره

   مقال في قمة الروعة باركـ الله فيك وفي جهودكـ وفي قلمكــ

   من :    الجزائر

   maiche

   و عليك السلام

جزا الله خيرا كل القائمين على البرنامج

و الحمد لله أنه كان فتحا للقلوب المغلقة.

   من :    السعودية

   متفائله رغم الانين

   عادل هندي _وفقك الله وزادك من فضلة
مقال في قمة الروعة
ابدعت كثيراً في الحوار
اسلوب رائع ومحرك للقلوب
والله انني بكيت على حزن رمضان في الحوار
وعلى مايطلبه منا ..
فلوصدقنا مع الله وعملنا بكل ماطلبه منا رمضان في الحواروثبتنا عليها بعد رمضان
لعادت لنا كرامتنا وعزتنا ونصرتنا
فنسأل الله ان يبلغنا رمضان ويوفقنا فيه للصيام والقيام
وان يعيده على الامة الاسلامية وهي في نصرة وعز وتميكن

   من :    فلسطين

   نانا2

   فعلا رمضان شهر الخير والعطاء وعلينا استغلاله بالطاعات والعبادات ولكن ايضا الاستمرار الى ما بعد رمضان
يعطيكم الف عافية

   من :    السعودية

   smile

   حياك الله يا رمضان يا خير الشهور دائما وابدا

الله بلغنا رمضان الآتي و اعده علينا أعواما عديدة و أزمنة مديدة

آمين

كم فينا شوق لرمضان لا ينتهي

   من :    السعودية

   الشعله

   اللهم ارزقنا ما نريد من رمضان واجعلنا ممن استغل فرص رمضان

   من :    مصر

   بن صقر

   شكرا لك اخى الحبيب

   من :    السعوديه

   الأم المخلصه

   مقال قمه في الروعه
نحتاج لمثل هذه الأمثله التي تنور بصائرنا بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
فأغلبيتنا أناس من الشرائح العاميه التي تتأثر بمثل هذا الحوار المبسط الذي وصل للبسيطين أمثالي
لقد إستفدت من هذا المقال ..ان أكون إنسانه منتجه معطائه ..بعيده عن التكاسل والتسويف
أن أؤدي ماأمرني الله به وان أستقبل رمضان خير إستقبال
أسأل الله أن يبلغنا وكاتب هذا المقال رمضان أزمنة مديده وأن يتقبله منا ,,ياااارب

   من :    السعودية

   ظل الجزيرة

   كلمات فعلا رائعة

   من :    المغرب

   ياسين اسوس

   ماشاء الله تجارب جد مميزة
بارك الله في جهودكم

   من :    مكة

   توت حرب

   مقالٌ جديرٌ بالإشادة والقراءة
بارك الله فيك وجعل ماخطته أناملك مثاقيل لحسناتُك يوم القيامة

   من :    السعودية

   مشتاقة للجنان

   حقًا ماذا نريد من رمضان ؟ أن كنا نريد العفو المغفرة فلنجتهد في العبادة.
مقال رائع جزاك الله خير.

   من :    القصيم

   ينابيع الود

   حقاً أستفدنا من الحوار وجزاك الله خير الجزاء أسأل الله أن لايحرمنا الإجر والمثوبه

   من :    المغرب

   نرمين

   جزاك الله خير اخي
وبارك الله فيك
وجعل هذا العمل في
ميزان حسناتك

   من :    maroc

   abdou_78

   السلام عليكم
تجربة جد مميزة
هنيئا لك وان شاء الله تواصل على هدا الدرب
بالتوفيق

    المعروض: 16 - 30      عدد التعليقات: 65

الصفحات: 1  2  3  4  5 



 
 
 

   
:: رمضان غيرني ::