#رمضان_غيرني : رمضان .. إصلاح للفرد و المجتمع و الانسانية


رمضان .. إصلاح للفرد و المجتمع و الانسانية
بقلم:   الاستاذ: حسام فضل  

بالنظر في حياة البشر بمختلف دياناتهم و مجتمعاتهم و توجهاتهم نجد أن هناك عدد كبير من المشاكل التي نتجت عن العيوب الاجتماعية التي انتشرت في المجتمعات الغربية و الشرقية و التي بدأت تنتشر في مجتمعاتنا المسلمة بشكل كبير و الحقيقة أن الحاجة ماسة لعلاج هذه العيوب ليستطيع الانسان أن يعيش بكرامة و إنسانية، و الدواء الفعال لهذه الأسقام المجتمعية و النفسية لا تنتجه شركات الأدوية التقليدية و إنما تنتجه شركة تأسست منذ أكثر من ألف و ربعمائة عام  بقرار من رب العالمين،  بهدف إخراج البشرية من الظلمات إلى النور و كان المدير التنفيذي لهذه الشركة هو طبيب النفس و مهندس الاخلاق و بناء الأمم و صاحب أعظم مشروع نهضوي لبناء حضارة إنسانية ... إنه معلم البشرية ورسول الله إلى الإنسانية محمد صلى الله عليه و سلم.  و من أعظم منتجات هذه الشركة الربانية رمضان و إليك بطاقة تعريف بالمنتج
بطاقة منتج
اسم المنتج: رمضان
بلد المنشأ: السماء
صنع بيد: رب البشر
الجهة الناقلة: جبريل أمين الوحي
ميناء الوصول: المدينة المنورة
تاريخ الوصول  السنة الثانية من الهجرة
الوكيل في الأرض: نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم
حق ترويج هذا المنتج لصالح: كل مسلم
حقوق الاستفادة محفوظة لـ : كل مسلم 
المنتج صالح إلى: أن يرث الله الارض و من عليها
المنتج يكفي لـ : كل من على الأرض
متطابات الحصول على المنتج  شهادة ألا إله إلا الله و أن محمد رسول الله
مميزات المنتج : المغفرة - الرحمة - العتق من النيران -  تماسك المجتمع - شفاء من أمراض البدن و أمراض النفس
سعر المنتج : بالمجان

بعد التعرف على المنتج لابد و أن ألفت نظرك الكريم إلى أنه منتج علاجي و تدريبي و تطويري للأفراد و المجتمعات و الانسانيةو الان لتنعرف على أهم الآثار العلاجية لهذا المنتج الرمضاني في وصفة دوائية حررها طبيب نفس الانسانية رسول الله صلى الله عليه و سلم لنستطيع من خلالها علاج و تطهير أنفسنا و مجتمعاتنا من هذه العيوب


المرض المجتمعي الأول: السلبية 
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: استبدال القوانين الربانية بقوانين وضعية
الأعراض : عدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
النتائج : تفكك و ضعف عام في المجتمع و عدم الأمان
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق حثه الناس على الخير و من أروع الأمثلة على الخير النصح، فالمرء ينصح أخاه من باب الاخوة في الاسلام و الإصلاح في الأرض .... نعم فالمسلم يتميز بأنه سفير الله في الأرض ... يحقق إرداة الله في إخلاص و دأب و تفاني و حب ، و سيتجيب المنصوح بحب و بسعة صدر و برغبة في التخلص من ذنوبه و عيوبه. تخيل معي هذا المجتمع الرائع الذي أفراده إما ان ناصح بناء أو منصوح إيجابي في جو من المودة و الهدف الواحد ( إرضاء الله و الفوز بالحسنات و المغفرة )  تخيل معي هذا المجتمع هل سيضاهيه أي مجتمع ؟؟!!

المرض المجتمعي الثاني: قلة الحفاظ على الأمانه  
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: انعدام الرقابة الذاتية
الأعراض : الانتهازية و استحلال حقوق الغير 
النتائج : إهدار الوقت و المال و ضياع الحقوق 
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق تنمية الرقابة الذاتية بأروع منهج تدريبي ممكن، ففي رمضان يمتنع المرء عما أحل الله ( الطعام و الشراب) من الفجر إلى المغرب..... تخيل معي أن الانسان يتدرب على الامتناع عن الحلال الذي أحله الله ألن يكون بمقدوره أن يمتنع عن الحرام الذي يغضب الله؟؟!!
أما الجانب الثاني من العلاج فينطلق من حقيقة أن أرقى منتجات الحضارة الإنسانية هي الرقابة الذاتية و نسق القيم المضبوط الذي يتكون من معايير كثيرة يمكن اختصارها في "الفطرة الانسانية السليمة التي فطر الله الناس عليها" فالشهر المبارك يدرب المسلمين على الرقابه الذاتية، فكل مسلم رقيب مثالي على ذاته، و يتجدد هذا التدريب على الرقابة كل عام، و لك أن تتخيل كم الميزانيات التي ترصدها المجتمعات الغربية لبناء أنظمة مراقبة و سماعات و كاميرات لسبر أغوار الميادين و المكاتب و أماكن العمل لكنها لا تستطيع سبر أغوار النفس الانسانية و لا الدخول إلى ثنايا القلب أو رصد ما يرد في الخاطر... تخيل كم التكلفة الاقتصادية لبرامج و أنظمة الرقابة الجزئية التي تعالج الأعراض و لا تعالج المرض .... إن النظام الرقابي الوحيد الذي يستطيع تحقيق هذا هو النظام الرمضاني، فسبحان الذي أحسن كل شيئ صنعا.
 

المرض المجتمعي الثالث: غياب التماسك الاجتماعي   
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: انتشار الفردية و الانانية و التمركز حول الذات 
الأعراض : عدم حصول الفقير و الضعيف على المساعدة 
النتائج : الحقد الطبقي و انتشار الجريمة
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق حث المسلم على مساعدة الفقير و المحتاج و الوقوف بجانبة و رصد أغلى الجوائز في الدنيا و الاخرة و إليك عينة من الجوائز على سبيل المثال لا الحصر ( فالجوائز الربانية أكبر من أن تحصر ): البركة في الرزق و القوة في البدن و النور في الوجه و السعة في الصدر و محبة العباد و الرحمة من رب العالمين و التوفيق في كل الأعمال .... يا من تريد هذه الجوائز الفورية بالإضافة إلى الجوائز العظمى في الآخرة تقدم ... بادر .... و انطلق من مبدأ أن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه 

المرض المجتمعي الرابع : تقطع الأرحام  
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: الانشغال بالدنيا و الذات
الأعراض : انعدام المودة تفكك المجتمع
النتائج : مجتمع من الغرباء
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق تدريبة الانسان على صلة الرحم  طرح المفاهيم الصحيحة و ترسيخها في الأذهان... فواصل الرحم ليس هو الذي يتزاور مع من يبادله الزيارات و المحبة و المودة و إنما هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها أملا في أن يصله الله ... تخيل أن أفردا مجتمع يحرصون على المودة و التعاون و التراحم و قضاء الحوائج لبعضهم البعض...في هذه الحالة يتحول مجتمعنا إلى جنة أرضية.
 

المرض المجتمعي الخامس : انعدام العطاء
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: المادية الطاغية على الفكر الإنساني 
الأعراض : الحرص المرضي على جميع الممتلكات الشخصية
النتائج : مجتمع أغنياؤه بخلاء و فقراؤه حاقدين مع ميل لانتشار السرقة بكل أشكالها 
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق الزكاة ... زكاة الفطر  و التي هي  من أهم عوامل تماسك المجتمع فهي تربط افراد المحتمع ببعضهم، فهي تزكي نفس الغني من الشح و البخل و الانانية و تطهر نفس الفقير من الحقد و الحسد، و هذا من أهم أسباب انخفاض معدلات جرائم السرقة بالإكراه و النهب و السطو المسلح المنخفضة في المجتمعات المسلمة مقارنة بمثيلاتها في المجتمعات الغربية بالاضافة إلى الأرق الذي يقد المضاجع بسبب عدم الأمان و احتمالات الخطر التي تحيط بالفرد حيثما ذهب..... هذا هو الوضع القائم و تخيل الفرق عندما تعمل المجتمعات بمبدأ تزكية نفس الغني من البخل و تطهير نفس الفقير من الحقد .... أول النتائج هي حرص الفقير على أموال الغني لأنه يعلم أن جزء منها سيعود عليه شخصيا، و حرص الغني على إعطاء الفقير لكي يحصل على رضا الله و البركة و الرحمة و التوفيق.... و سيصبح المجتمع متين البنيان و منتج و متعاون ليتمكن من تحقيق الاستخلاف و العبادة و إعمار الأرض و التي هي الأهداف التي أوجد الله من أجلها الانسان على الأرض.

 



              

    المعروض: 76 - 90      عدد التعليقات: 266

الصفحات: 1 ..  5  6  7  .. 18 

   من :    المغرب

   اكرام كريطة

  
طرح رااائع بالفعل
بارك الله فيكم...
جزاكم الله كل خير وجعله في ميزان اعمالكم

   من :    السعودية

   لبابة

   لم يجعل الله تبارك وتعالى فريضة الصيام فريضة فردية يقوم بها المسلم في أي زمن شاء، ولكن جعلها في أيام معدودات معلومات، أيام شهر رمضان الكريم، كفريضة جماعية تجب على الأمة المسلمة كلها في زمن واحد، حتى يؤتي الإصلاح الفردي أكله على المستوى الجماعي
ولرمضان فوائد عدة على الفرد والمجتمع:
على الفرد:
تعويدالنفس على الصَّبرَ وعدم الجزع
على المجتمع:
التَّسوية بين الأغنياء والبائسين

   من :    السعوديه

   قمة التفآؤل

   جزاك الله خير
فإذاكان صلاح الفرد صلاح للمجتمع
فلماذا لايصلح الفرد نفسه فرمضاااان فرصة للتغيير

   من :    السعودية

   حنين الشوق

   رمضان لمن عايشه راغبا في الأجر سيهذب نفسه ويعينها ع بذل الخير والعطاء
يزيد الهمه للتغلب ع المعاصي

   من :    مصر

   ريحانة الإسلام

   إذا كان صلاح الفرد هو صلاح للمجتمع ، فإن فريضة الصيام عموما وشهر رمضان الكريم خصوصا هي إحدى وسائل الإسلام في تربية الفرد المسلم على الصلاح والاستقامة، وتقويم اعوجاجه والسعي لتحقيق

التقوى الشاملة لله تعالى، فغاية فريضة الصيام التقوى:(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، فتحقيق التقوى
على اتصال وثيق بقضية الإصلاح الفردي والجمعي ،
ولقد وصف الله تبارك وتعالى المفسد في الأرض بقوله: (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المصير)، ولذا كان شهر رمضان هو مناسبة كبرى على طريق إصلاح الفرد والمجتمع. فكيف يؤدي شهر رمضان المبارك هذه الوظيفة الإصلاحية في حياة المسلمين؟ وكيف يمنح المجتمع المسلم توق جماعي للخلاص من ربق المادة وجواذب الدنيا وغلائلها ورزاياها وبالتالي التحليق في أجواء مفعمة بالإيمان والصلاح والإصلاح .. ومن هذه الوظائف الإصلاحية التي يمنحها هذا الشهر الكريم إعادة التوازن والتناغم بين القيم والغرائز ، لأن الهدف المحوري الفعال الذي تقوم عليه فريضة الصيام هو إعادة التوازن المفقود بين القيم النبيلة الراقية وبين شهوات وغرائز الإنسان، أو إعادة التوازن بين متطلبات الروح، ومتطلبات الجسد، فلا شيء يهدد صلاح المجتمعات على كافة المستويات سوى تحكم الأفراد بالغرائز والشهوات وعبودية الهوى، وعن مثل هذا يحدثنا القرآن الكريم في أكثر من موضع محذرا من ارتكاس الإنسانية إلى درك الحيوانية السافلة ، حينما تعلو الغرائز والشهوات وتسود فوق القيم العلوية السامقة ، والقواعد الربانية المنظمة لحياة البشر: (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم)، (أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون).. ففريضة الصيام تعمل على هذه المنظومة أو الثنائية، ثنائية القيم والرغبات أو القيم والغرائز.. إن إعادة التوازن المفقود لهذه الثنائية، ورد الاعتبار للقيم الراقية التي يمكن أن تغيب في أزمة المشكلات المادية الطاحنة، هي أهم مقومات الإصلاح المنشود..ومن هذه الوظائف الذي يضفيها الصيام عل الفرد المسلم لإصلاحه ومن ثم إصلاح المجتمع الإسلامي ، تقوية التحكم في النفس والسيطرة على الذات فشهر رمضان يقدم من خلال فريضة الصيام ، فرصة ذهبية واستثنائية للإنسان للتحكم والسيطرة على النفس، فهو فرصة للمدخن أن يتحكم ويسيطر على إدمانه للتدخين، وفرصة لمدمن المنبهات والمكيفات في السيطرة على هذا الإدمان، وفرصة لمن ادمن المحرمات أن يقلع عن إدمانه.. فرصة لمن يتعاطى الرشاوى وأكل المال الحرام والغيبة والنميمة وظلم الناس وانتهاك حقوقهم ان يترفع عن هذه الذنوب المهلكات وذلك بالصوم عنها والا ما قيمة ان يصوم المسلم وهو غارق في هذه الآثام وليس له من صومه الا الجوع والعطش كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ، إن نهار رمضان فرصة لكل مبتلى ليجاهد نفسه ويقوي إرادته ويعيد تحكمه وسيطرته على رغباته في محاولة للوصول لحالة عالية من تجليات ضبط النفس والسيطرة عليها، وأن يحقق الفرد المسلم وقفة مع الإصلاح النفسي والسلوكي والأخلاقي تكون زادا إصلاحيا له على امتداد حياته .. فرمضان مدرسة للفرد المسلم وكذلك للمجتمع بشكل عام لأن الله تبارك وتعالى لم يجعل فريضة الصيام فريضة فردية يقوم بها المسلم في أي زمن شاء، ولكن جعلها في أيام معدودات معلومات، أيام شهر رمضان الكريم، كفريضة جماعية تجب على الأمة المسلمة كلها في زمن واحد، حتى يؤتي الإصلاح الفردي أكله على المستوى الجماعي فالمجتمع كله يشترك في أداء الفريضة، ويمارس تفاعلاته الاجتماعية ومتطلبات حياته اليومية كلها من خلال فريضة الصيام، ليكون التأثير على الفرد، ويكون التأثير على المجتمع ككل من خلال الربط بين الخاص والعام، وبين العبادة الفردية وخصوصية التعبد بها، وبين جماعية الأداء، حيث تكون الأمة كلها صائمة إلا الاستثناء (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ، والمسلم شارة إصلاح ، يرجع إليه الناس، ولذا كانت فرائض الإسلام الكبرى تستهدف هذا الفرد بالعناية والتربية والتوجيه والتزكية، وصولاً من الخاص إلى العام، ومن الفرد إلى الجماعة.. ولأن الصيام - كما الصلاة والزكاة والحج - فريضة وشعيرة إسلامية ذات أثر وبعد تربوي خالص في بناء شخصية المسلم، فهي ليست مجرد طقوس تؤدى ثم ينتهي أثرها بانتهاء أدائها، وإنما لكل عبادة من عبادات الإسلام غاية وحكمة وثمرة، وأثر كل العبادات على الفرد المسلم يتعدى حدود الأداء إلى مختلف الأخلاق والمعاملات، فلقد ربط الإسلام برباط وثيق بين العبادات أو الشعائر التعبدية وبين الأخلاق الشخصية وبين المعاملات الحياتية في رباط فريد ومنظومة متكاملة تهدف في مجموعها إلى صلاح الفرد والمجتمع..ولقد أوضحت النصوص الشرعية الغاية والأثر التربوي من كل فريضة، فيقول تعالى عن الصلاة (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، وقد جاء في الحديث: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له"، ويقول صلى الله عليه وسلم عن الصيام: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يضع طعامه وشرابه"، وينتقل الحديث إلى الربط بين فريضة الصوم وبين السيطرة على النفس حتى في الانفعالات أثناء المعاملات: "الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين"، وفي الزكاة يقول رب العزة لنبيه صلى الله عليه وسلم: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)، ويقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا"، وفي الحج يقول: وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مأجور .. إن أول مطلب من مطالب استثمار شهر رمضان في الإصلاح هو النظر في فقه العبادة وغايتها والرجوع إلى ربط العبادة بالأخلاق والمعاملات، والنظر في آدابها وخلقها، فلكل فريضة في كتب الفقه الإسلامي آداب كما لها أحكام، ولا يجب أن يقف المسلم عند حدود أحكام الفريضة، وإنما عليه كذلك أن ينظر في آدابها وأخلاقها التي نبه عليها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه.. المطلب الثاني: هو النظر في عيوب النفس لإصلاحها، فلا مجال لإصلاح لا يحدد فيه الإنسان عيبه بدقة ليتعاطى بمصداقية مع المناسبة الإصلاحية. لابد إذن من الوقفة مع النفس لتحديد العلة أو الخلل، هل هو شح مطاع، أو سرعة غضب، أو تحكم وسيطرة شهوة، أو ضعف إرادة، أم تكاسل عن الطاعة .. المطلب الثالث: إعادة الاعتبار للأخلاق والمعاملات باعتبارهما من مكملات العبادة وآدابها، فلا غناء لإحداهم عن الأخرتين، والأمة المسلمة أمة متدينة بطبيعتها بل هي أكثر الأمم تدينا وتعبدا، غير أن الربط بين الشعائر التعبدية والأخلاق والمعاملات والرغبة في التميز الحضاري هي المفردات الغائبة نسبيا، والتي بوجودها في حياة المسلمين تتحقق شمولية الإصلاح والتنمية الروحية والمادية معا ..أما المطلب الرابع الذي وضعه علماء التزكية الخروج من قوقعة الذات والنظر إلى المجتمع والأمة بشكل عام، ومناحي الحياة العامة التي تحتاج إلى إصلاح؛ لأن سفينة المجتمع واحدة، والغرق لا يكون لفئة دون فئة، ولذا سألت السيدة عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال: "نعم، إذا كثر الخبث". والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح للناس، وتربية الأبناء والأسر، وإشعار المفسدين برفض فسادهم، ومناهضة صنمية الاستبداد والمستبدين والذود عن الحقوق الجماعية والفردية كلها من عوامل الضبط الاجتماعي التي تحول دون تصدع المجتمع وتفشي ظواهر الفساد والانحلال والظلم والغي والكبر فيه ، لدى على المسلم التحول إلى فعاليات العمل العام والمشاركة في مؤسسات المجتمع المدني التي تعتبر أحد أهم ركائز الإصلاح الاجتماعي وهو كل عمل يؤدي إلى تطوير المجتمع وإصلاحه .. ويشمل كافة مجالات الحياة كما يشمل العمل التطوعي بأنواعه ، إن عزوف الفرد عن المشاركة في العمل العام هو أول درجة من درجات تصدع كيان المجتمع، حيث تتعمق السلبية والفردية، بينما يعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أول مرحلة من مراحل المشاركة في العمل العام، فليس المسلم فردا منعزلاً عن مجتمعه، بل هو جزء في كل وواحد من مجموع، ولقد كانت الدعوة القرآنية إلى العمل العام من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى إقامة مؤسسات المجتمع المدني، نفهم ذلك من قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).. لعل هذه المتطلبات هي أهم ترجمة عملية وتفعيل تطبيقي لاستثمار مدرسة رمضان الإصلاحية، تفعيلاً لدور الشهر المبارك في الإصلاح الشامل المنشود .

   من :    مصر

   أبا الوليد

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الصوم فيه تربية على العبودية والاستسلام لله جل وعلا , فعندما تغرب الشمس يأكل الصائم ويشرب امتثالا لأمر الله , وإذا طلع الفجر يمسك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات , فهو يتعبد الله عز وجل في صيامه وفطره , فإذا أمره ربه عز وجل بالأكل في وقت معين أكل , وإذا أمره بضد ذلك في وقت آخر امتثل ، فالقضية هي قضية طاعة واستسلام وانقياد لأمر الله .
والصوم يربي في النفس مراقبة الله عز وجل , وإخلاص العمل له , والبعد عن الرياء والسمعة , فهي عبادة بين العبد وبين ربه جل وعلا , ولهذا جاء أن الصوم عبادة السر , فإن بإمكان الإنسان ألا يصوم , وأن يتناول أي مفطر من المفطرات من غير أن يشعر به أحد من الناس, فامتناعه عن ذلك على الرغم من أنه يستطيع الوصول إليه خفية , دليل على استشعاره اطلاع الله على سرائره وخفاياه , ومراقبته له , ولأجل هذا المعنى اختص الله جل وعلا عبادة الصوم من بين سائر العبادات , ولم يجعل لها جزاء محدداً , قال - صلى الله عليه وسلم- : ( كل عمل ابن آدم يضاعف , الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف , قال الله عز وجل : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به , يدع شهوته وطعامه من أجلي ) أخرجه مسلم . فقوله جل وعلا ( من أجلي ) تأكيد لهذا المعنى العظيم .





شكرا على هذا الموضوع والبرنامج الرائع بارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء

   من :    السعوديه

   فهد احمد

   بارك الله فيك وحفظك الله من كل شر

   من :    السعوديه

   حمد بن فهد

   مقال رائع وطريقة طرحه اكثر من رائع جزاك الله خير

   من :    الجزائر

   ياسين

   بسم الله الرحمن الرحيم/فعلا شهر رمضان المبارك افضل دواء لجميع الامراض و نتائجه مضمونه فمن اخذ بهذا الدواء شفي باذن الله و من لم ياخذ به بقي على حاله و الله المستعان فهذا الدواء امامنافما نحن فاعلون نسال الله ان يوفقنا و يعيننا على كل خير و يتقبل منا الصيام و القيام و صالح الاعمال و جزاكم الله خيرا على الموضوع الرائع.

   من :    سعودية

   يــونا

   مقال رائع من روائع المقالات حفظته بارشيفي لروعته

بارك الله فيكـ

   من :    سعودية

   يــونا

   مقال رائع من روائع المقالات حفظته بارشيفي لروعته

بارك الله فيكـ

   من :    سعودية

   يـــونا

   مقال رائع جدا نعم يجب علينا المحافظة على جميع الفرائض

   من :    السعودية

   MaSa

   مقال رائع حقا يدخل القلب والعقل سريعا
وبالفعل رمضان هو شهر التغيير والعلاج بدون تكاليف باهظة الثمن أو أعراض جانبية سلبية لمن امتلك الهمة والعزيمة

   من :    السعودية

   أمة الله

   الحمد لله أن منَّ علينا إدراك رمضان....

جزاك الله خيرًا أستاذنا الفاضل على هذا المقال الرائع...

   من :    السعوديه

   ملكة الاحساس

   يجب ان نحافظ على ديننا وتعاليمه وتطبيق السنه والكتاب حتى نكسب رضا الرب سبحانه ونسعد في الدنيا والاخرة

    المعروض: 76 - 90      عدد التعليقات: 266

الصفحات: 1 ..  5  6  7  .. 18 



 
 
 

   
:: رمضان غيرني ::