#رمضان_غيرني : رمضان .. إصلاح للفرد و المجتمع و الانسانية


رمضان .. إصلاح للفرد و المجتمع و الانسانية
بقلم:   الاستاذ: حسام فضل  

بالنظر في حياة البشر بمختلف دياناتهم و مجتمعاتهم و توجهاتهم نجد أن هناك عدد كبير من المشاكل التي نتجت عن العيوب الاجتماعية التي انتشرت في المجتمعات الغربية و الشرقية و التي بدأت تنتشر في مجتمعاتنا المسلمة بشكل كبير و الحقيقة أن الحاجة ماسة لعلاج هذه العيوب ليستطيع الانسان أن يعيش بكرامة و إنسانية، و الدواء الفعال لهذه الأسقام المجتمعية و النفسية لا تنتجه شركات الأدوية التقليدية و إنما تنتجه شركة تأسست منذ أكثر من ألف و ربعمائة عام  بقرار من رب العالمين،  بهدف إخراج البشرية من الظلمات إلى النور و كان المدير التنفيذي لهذه الشركة هو طبيب النفس و مهندس الاخلاق و بناء الأمم و صاحب أعظم مشروع نهضوي لبناء حضارة إنسانية ... إنه معلم البشرية ورسول الله إلى الإنسانية محمد صلى الله عليه و سلم.  و من أعظم منتجات هذه الشركة الربانية رمضان و إليك بطاقة تعريف بالمنتج
بطاقة منتج
اسم المنتج: رمضان
بلد المنشأ: السماء
صنع بيد: رب البشر
الجهة الناقلة: جبريل أمين الوحي
ميناء الوصول: المدينة المنورة
تاريخ الوصول  السنة الثانية من الهجرة
الوكيل في الأرض: نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم
حق ترويج هذا المنتج لصالح: كل مسلم
حقوق الاستفادة محفوظة لـ : كل مسلم 
المنتج صالح إلى: أن يرث الله الارض و من عليها
المنتج يكفي لـ : كل من على الأرض
متطابات الحصول على المنتج  شهادة ألا إله إلا الله و أن محمد رسول الله
مميزات المنتج : المغفرة - الرحمة - العتق من النيران -  تماسك المجتمع - شفاء من أمراض البدن و أمراض النفس
سعر المنتج : بالمجان

بعد التعرف على المنتج لابد و أن ألفت نظرك الكريم إلى أنه منتج علاجي و تدريبي و تطويري للأفراد و المجتمعات و الانسانيةو الان لتنعرف على أهم الآثار العلاجية لهذا المنتج الرمضاني في وصفة دوائية حررها طبيب نفس الانسانية رسول الله صلى الله عليه و سلم لنستطيع من خلالها علاج و تطهير أنفسنا و مجتمعاتنا من هذه العيوب


المرض المجتمعي الأول: السلبية 
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: استبدال القوانين الربانية بقوانين وضعية
الأعراض : عدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
النتائج : تفكك و ضعف عام في المجتمع و عدم الأمان
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق حثه الناس على الخير و من أروع الأمثلة على الخير النصح، فالمرء ينصح أخاه من باب الاخوة في الاسلام و الإصلاح في الأرض .... نعم فالمسلم يتميز بأنه سفير الله في الأرض ... يحقق إرداة الله في إخلاص و دأب و تفاني و حب ، و سيتجيب المنصوح بحب و بسعة صدر و برغبة في التخلص من ذنوبه و عيوبه. تخيل معي هذا المجتمع الرائع الذي أفراده إما ان ناصح بناء أو منصوح إيجابي في جو من المودة و الهدف الواحد ( إرضاء الله و الفوز بالحسنات و المغفرة )  تخيل معي هذا المجتمع هل سيضاهيه أي مجتمع ؟؟!!

المرض المجتمعي الثاني: قلة الحفاظ على الأمانه  
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: انعدام الرقابة الذاتية
الأعراض : الانتهازية و استحلال حقوق الغير 
النتائج : إهدار الوقت و المال و ضياع الحقوق 
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق تنمية الرقابة الذاتية بأروع منهج تدريبي ممكن، ففي رمضان يمتنع المرء عما أحل الله ( الطعام و الشراب) من الفجر إلى المغرب..... تخيل معي أن الانسان يتدرب على الامتناع عن الحلال الذي أحله الله ألن يكون بمقدوره أن يمتنع عن الحرام الذي يغضب الله؟؟!!
أما الجانب الثاني من العلاج فينطلق من حقيقة أن أرقى منتجات الحضارة الإنسانية هي الرقابة الذاتية و نسق القيم المضبوط الذي يتكون من معايير كثيرة يمكن اختصارها في "الفطرة الانسانية السليمة التي فطر الله الناس عليها" فالشهر المبارك يدرب المسلمين على الرقابه الذاتية، فكل مسلم رقيب مثالي على ذاته، و يتجدد هذا التدريب على الرقابة كل عام، و لك أن تتخيل كم الميزانيات التي ترصدها المجتمعات الغربية لبناء أنظمة مراقبة و سماعات و كاميرات لسبر أغوار الميادين و المكاتب و أماكن العمل لكنها لا تستطيع سبر أغوار النفس الانسانية و لا الدخول إلى ثنايا القلب أو رصد ما يرد في الخاطر... تخيل كم التكلفة الاقتصادية لبرامج و أنظمة الرقابة الجزئية التي تعالج الأعراض و لا تعالج المرض .... إن النظام الرقابي الوحيد الذي يستطيع تحقيق هذا هو النظام الرمضاني، فسبحان الذي أحسن كل شيئ صنعا.
 

المرض المجتمعي الثالث: غياب التماسك الاجتماعي   
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: انتشار الفردية و الانانية و التمركز حول الذات 
الأعراض : عدم حصول الفقير و الضعيف على المساعدة 
النتائج : الحقد الطبقي و انتشار الجريمة
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق حث المسلم على مساعدة الفقير و المحتاج و الوقوف بجانبة و رصد أغلى الجوائز في الدنيا و الاخرة و إليك عينة من الجوائز على سبيل المثال لا الحصر ( فالجوائز الربانية أكبر من أن تحصر ): البركة في الرزق و القوة في البدن و النور في الوجه و السعة في الصدر و محبة العباد و الرحمة من رب العالمين و التوفيق في كل الأعمال .... يا من تريد هذه الجوائز الفورية بالإضافة إلى الجوائز العظمى في الآخرة تقدم ... بادر .... و انطلق من مبدأ أن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه 

المرض المجتمعي الرابع : تقطع الأرحام  
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: الانشغال بالدنيا و الذات
الأعراض : انعدام المودة تفكك المجتمع
النتائج : مجتمع من الغرباء
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق تدريبة الانسان على صلة الرحم  طرح المفاهيم الصحيحة و ترسيخها في الأذهان... فواصل الرحم ليس هو الذي يتزاور مع من يبادله الزيارات و المحبة و المودة و إنما هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها أملا في أن يصله الله ... تخيل أن أفردا مجتمع يحرصون على المودة و التعاون و التراحم و قضاء الحوائج لبعضهم البعض...في هذه الحالة يتحول مجتمعنا إلى جنة أرضية.
 

المرض المجتمعي الخامس : انعدام العطاء
مناطق انتشار المرض: المجتمعات الغربية و الشرقية مع وجود خطورة من انتشاره في المجتمعات المسلمة
المتأثر بهذا المرض: الفرد و المجتمع
خطورة المرض : خطير من الدرجة القصوى
الاسباب: المادية الطاغية على الفكر الإنساني 
الأعراض : الحرص المرضي على جميع الممتلكات الشخصية
النتائج : مجتمع أغنياؤه بخلاء و فقراؤه حاقدين مع ميل لانتشار السرقة بكل أشكالها 
العلاج: يعالج رمضان هذا المرض عن طريق الزكاة ... زكاة الفطر  و التي هي  من أهم عوامل تماسك المجتمع فهي تربط افراد المحتمع ببعضهم، فهي تزكي نفس الغني من الشح و البخل و الانانية و تطهر نفس الفقير من الحقد و الحسد، و هذا من أهم أسباب انخفاض معدلات جرائم السرقة بالإكراه و النهب و السطو المسلح المنخفضة في المجتمعات المسلمة مقارنة بمثيلاتها في المجتمعات الغربية بالاضافة إلى الأرق الذي يقد المضاجع بسبب عدم الأمان و احتمالات الخطر التي تحيط بالفرد حيثما ذهب..... هذا هو الوضع القائم و تخيل الفرق عندما تعمل المجتمعات بمبدأ تزكية نفس الغني من البخل و تطهير نفس الفقير من الحقد .... أول النتائج هي حرص الفقير على أموال الغني لأنه يعلم أن جزء منها سيعود عليه شخصيا، و حرص الغني على إعطاء الفقير لكي يحصل على رضا الله و البركة و الرحمة و التوفيق.... و سيصبح المجتمع متين البنيان و منتج و متعاون ليتمكن من تحقيق الاستخلاف و العبادة و إعمار الأرض و التي هي الأهداف التي أوجد الله من أجلها الانسان على الأرض.

 



              

    المعروض: 226 - 240      عدد التعليقات: 266

الصفحات: 1 ..  14  15  16  17  18 

   من :    المغرب

   نرمين

   السلام عليكم
مقال جد رائع استفدت الكتير منه
جزاكم الله خيرا

   من :    مصر

   فايزة امين حسن

   شهر رمضان اذا كان صلاح الفرد هو صلاح للمجتمع، فإن فريضة الصيام وشهر رمضان الكريم هي إحدى وسائل الإسلام في تربية الفرد المسلم على الصلاح والاستقامة، وتقويم اعوجاجه والسعي لتحقيق التقوى الشاملة لله تعالى، فغاية فريضة الصيام التقوى:(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، فتحقيق التقوى على اتصال وثيق بقضية الإصلاح، ولقد وصف الله تبارك وتعالى المفسد في الأرض بقوله: (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المصير)، ولذا كان شهر رمضان هو مناسبة كبرى على طريق إصلاح الفرد والمجتمع.

   من :    السعودية

   silver soul

   بسم الله الرحمن الرحيم ..

حقا رمضان فرصة لا تعوض لتغير السلوكيات للأفضل ..

شكرا لكم :)

   من :    algerie

   miloud1984

   بسم الله الرحمان الحيم
أما بعد :
شكرا للأستاذ حسام على ما سرده لنا من كلام مفيد وباعث للتركيز على كل ماحولنا ....
وبيٌنا لنا أن حياة سائر البشر لا بدٌ من أن تتظمٌن مشاكل التي هي ناتجة عن العيوب الإجتماعيةالمنتشرة لدى الغرب واستوردها المسلمون
من خلال وسائل الإعلام وما تبعه من وسائل مشابهة وتقليد...
ونشكره على الصيغة التي عرفٌنها(بطاقة منتج )
سم المنتج: رمضان
بلد المنشأ: السماء
صنع بيد: رب البشر
الجهة الناقلة: جبريل أمين الوحي
ميناء الوصول: المدينة المنورة ...................................
كما فسٌر لنا الأمراض الإجتماعية السائدة في المجتمع الإسلامي وذلك في بطاقات فنيٌة نذكر منها
-المرض المجتمعي الأول: السلبية
-المرض المجتمعي الثاني: قلة الحفاظ على الأمانه
- المرض المجتمعي الرابع : تقطع الأرحام
-المرض المجتمعي الخامس : انعدام العطاء



وختمها بنتائج مرجوٌة بعد معرفة الداء وعلاجه........وكانت :

هي حرص الفقير على أموال الغني و حرص الغني على إعطاء الفقير لكي يحصل على رضا الله و البركة و الرحمة
و سيصبح المجتمع متين البنيان و منتج و متعاون وكل هذه أهداف التي أوجد الله من أجلها الانسان على الأرض



   من :    السعوديه

   ربي أجرني في مصيبت

   نعم إنه منتج رائع .
وكذلك مميزاته الأروع المغفره - والرحمه - العتق من النيران - تماسك المجتمع - شفاء من أمراض النفس .
وكذلك سعره بالمجان .
فاللهم لك الحمد على أن رزقتنا رمضان , أسألك اللهم كما يسرته لنا أن تتقبله منا وتجعل عملنا خالصاً لوجهك الكريم , اللهم آمين .
جزاك الله خيراً على هذه المقاله ونفع بك الإسلام والمسلمين ...

   من :    السعودية

   المحلق

   جزاك الله خيرا بماكتبت....

انها امراض خطيرة ....ورمضان فرصة للعلاج منها ....ذكر الشيخ وصفة الدواء ....وأنا سأذكر كيفية الاستخدام لعلي اوفق....

ان تبدا الاسرة باصلاح ذاتها ... ثم اصلاح اقاربها مبتكرة طرقا ومناهجا لذلك ... ثم الى مجتمعها ...


انها وصفة سهلة في مضمونها ... بحاجة لصبر ومجاهدة في تطبيقها ...

   من :    السعوديه

   ابو سعود

   السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رائع مقال عرض بطريقه جدا ابداعيه أعجبتني كثيرا تصوير رائع حقيقة واسلوب اروع
بارك الله فيكم على هذه الجهود المباركه

   من :    Algeria

   Ali Salmi

   يا الله , غمرني احساس رائع و أنا أقرأ المقال , فنان , يصل لقلوب الناس بأبسط الأفكار , بسيطة , لكنها مبدعة .
قرأت كتبا و مقالات من قبل , لكن هذا ألاوعها .
بارك الله فيك .

   من :    السعودية

   اسرار

   السلام عليكم ورحمه الله
شهر رمضان اذا كان صلاح الفرد هو صلاح للمجتمع، فإن فريضة الصيام وشهر رمضان الكريم هي إحدى وسائل الإسلام في تربية الفرد المسلم على الصلاح والاستقامة، وتقويم اعوجاجه والسعي لتحقيق التقوى الشاملة لله تعالى، فغاية فريضة الصيام التقوى:(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، فتحقيق التقوى على اتصال وثيق بقضية الإصلاح، ولقد وصف الله تبارك وتعالى المفسد في الأرض بقوله: (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم وبئس المصير)، ولذا كان شهر رمضان هو مناسبة كبرى على طريق إصلاح الفرد والمجتمع.

جزاكم الله خير واثابكم ولا حرمكم الاجر

   من :    الاردن

   تهاني الغانم

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وبارك لله فيك على هذا المقال
لقد بينت لنا الأمراض وعلاجها بشكل دقيق وقد استفدت منها كثيرا جعلها الله في ميزان حسناتك
ومما أثارني في الموضوع سردك لبطاقة الشركة الربانية رمضان والله لقد أثرت بي كثيرا وخاصة أن سعر المنتج بالمجان
أسأل الله لي ولكم المغفرة والرحمة والعتق من النيران والشفاء من الأمراض آمين يا رب العالمين
اللهم أسألك ان تجمعنا على شهادة لا اله الا الله وأن محمد رسول الله اللهم طهرانفسنا ومجتمعنا من هذه الامراض والعيوب آمين يا رب العالمين

   من :    السعودية

   نوره2

   اللهم اجعلنا من حفظ حقوقة وقام بواجبته وابتعد عن منكراتة
بارك الله فيما قلت ونفع الله به من يحتاجة

   من :    تركيا

   احمد مرسال مازن

   السلام عليكم
اذا صلح الاب ولاب صلحت الاسرة والتي هي حجر بناء المجتمع

   من :    فلسطين

   أبو تراب

   بوركت أستاذ حسام على هذا الموضوع الهام ذو الطرح الرائع، و اسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يفتح ‏عليك من علمه و رزقه و عافيته أنه ولي ذلك و القادر عليه.‏

لا شك بأن سبب الشقاء الذي تعيشه المجتمعات البشرية الآن و خصوصاً الغربية و الشرقية منها هو الابتعاد عن ‏المنهج الحق و الطريق القويم المستقيم، فأعراض عن شرع الله و شريعته و استبدلوها بقوانين وضعيه قاصرة ‏يعتريها من الأخطاء و الضعف بمقدار ضعف قدرة الإنسان على تدبير مثل هذه القوانين و السنن ( وخلق الإنسان ‏ضعيفا).‏

و في هذا المقال جزا الله كاتبه خير الجزاء، تم عرض برأيي أشد الأمراض المجتمعية فتكاً و خطورة على أي ‏مجتمع بل على أي حضارة، فالسلبية و قلة الحفاظ على الأمانة، و غياب التماسك المجتمعي، و قطع الأرحام، و ‏انعدام العطاء تساوي في النهاية مجتمع يأبي الضعف و المهانة مفارقته.‏
‏ في المقابل فإن محصلة تطبيق القوانين الربانية و وجود الرقابة الذاتية، و إفشاء روح الجماعة و نبذ الفرقة و ‏الأنانية، و وصل الأرحام، و إخراج حق الفقير من مال الغني (و التي كفل شهر رمضان إحيائها كل هذه ‏المظاهر الإيجابية كل سنة) يساوي مجتمعا قوياً متماسكا من الداخل و تهابه المجتمع في الخارج.‏

فحقا رمضان برنامج إصلاح متكامل للفرد و المجتمع و الإنسانية.‏

   من :    السعودية

   ريم عبد الرحمن

   {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

مِن أعظم مِنَن الله - تعالى - على هاتِه الأمَّة المحمديَّة، أن كَتَبَ عليها الصِّيام كما كَتَبَه على الذين من قبلها، فكان أحدَ الأُسُس المتينة التي أقيم عليها الإسلام، وإحدى دعائمه المُحْكَمة، التي لا يقوى على تخريبها تقادُم العصور، ومَعَاول الأيام، فأثارُه في تقويم النُّفوس البشرية أعظم من أن تُحْصى، وفوائده للمجتمع أكثر من أن تستقصى، وناهيكَ بعبادة ضَمَّت للتقريب من الله زُلْفى، تطهير النفوس مما عسى أن يلتحقَ بها من خشونة الطبع، وضعف العاطفة نحو ذلك البائس الفقير، الذي ترتبط معه بهاتيكَ الرابطة العظمى، رابطة الإسلام التي لا تَنْفَصِم عُراها، ومتى عَمِلَتْ هاتِه العبادةُ عَمَلَها في النفوس، بَسَطَتْ بعضًا منَ النّعَم التي آثَرَها بها المُتصرف الحكيم على السائل والمحروم، فتصبح سعادة البَشَر عامة ولو إلى حين،

   من :    المغرب

   ياسين اسوس

   السؤال: ما أهمية الدين للفرد و المجتمع ؟

الجواب: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد :
لو أردنا أن نُعرِّف الدين بتعريف جامع و مختصر قلنا : الدين : " معرفة و طاعة حسب النهج الإلهي " .
و لتوضيح ذلك نقول :
إن الأصول و الأسس التحتية لفكر الإنسان و سلوكه العقائدي و الفكري تسمى بأصول الدين ، و يراد بها الأمور التي ترتبط بعقيدة الإنسان و سلوكه الفكري و التي تبتنى عليها فروع الدين التي ترتبط بأفعال الإنسان أي سلوكه العملي ، فما يرتبط من أحكام الدين بتوجيه السلوك النظري للإنسان ـ أي المعرفة و العقيدة ـ تُسمى بأصول الدين ، و ما شُرِّعت لتوجيه سلوك الإنسان العملي و تنظيم حياته الفردية و الاجتماعية و إرشاده إلى ما فيه خيره و صلاحه سُمّيت بفروع الدين ، فالدين معرفة و طاعة ، معرفة بأصول الدين ، و طاعة في فروعه .
و الدين ليس إلا برنامجاً إلهياً متكاملاً وضعه خالق الإنسان و الكون وفقاً لمتطلبات حياة الإنسان الفردية و الإجتماعية .
و من هنا يتبيًّن مدى أهمية الدين الصحيح في إسعاد الإنسان دنيوياً و أخروياً .

    المعروض: 226 - 240      عدد التعليقات: 266

الصفحات: 1 ..  14  15  16  17  18 



 
 
 

   
:: رمضان غيرني ::