#رمضان_غيرني : رمضان: بوابةُ التحسينِ والتغيير


رمضان: بوابةُ التحسينِ والتغيير
بقلم:   أحمد بن عبد المحسن العسّاف  
مِنْ فضلِ اللهِ على عبادهِ أنْ جعلَ لهم مواسمَ يحيونَ فيها بطريقةٍ مختلفةٍ عمَّا اعتادوه؛ ففي تغييرِ النِّظامِ الحياتي فوائدُ كثيرةٌ على الفردِ والمجتمع، وما شهرُ رمضانَ الأجلِّ إلاَّ مثالٌ صريحٌ على هذهِ الهباتِ الرَّبانية؛ حيثُ تعتدلُ طبائعُ النَّاسِ وعاداتُهم ويرتقي السلوكُ البشريُ وتزولُ الضغائنُ ويتقاربُ البعداءُ وتزيدُ حركةُ الإحسانِ وينشطُ أهلُ الخيرِ في أعمالِ البرِ على كلِّ صعيد.
ومَعْ ما لهذا الشهرِ الكريمِ مِنْ آثارٍ حميدةٍ إلاَّ أنَّ النُّفوسَ البشريةَ بدأتْ تضعفُ في الاستجابةِ لنداءِ الإصلاحِ والتعرضِ لنفحاتِ البركةِ الرمضانية؛ وهذا أمرٌ غيرُ مستغربٍ لجريانِه ضمنَ الضعفِ العامِّ للواحدِ والجماعةِ إضافةً إلى سطوةِ الإعلامِ المرئي وأثرهِ على خلخلةِ القيمِ وإعادةِ ترتيبِ الأولوياتِ حسبما يراها الفسّاقُ مِنْ مُلاكِها والقائمينَ عليها.
لقدْ كانَ الإعلامُ الرمضانيُ قبلَ عشرينَ عاماً محافظاً- معْ ما فيهِ من مخازي- إذا قسناهُ إلى أيامنا هذه؛ ولا ندري كيفَ سيكونُ وجهُ الإعلامِ الرمضاني في السنواتِ القادمةِ إنْ لمْ يتداركنا اللهُ برحمتِه مِنْ خلالِ إستراتيجياتٍ محكمةٍ نرسمُها لمواجهةِ هذا البلاءِ والظفرِ بالنَّصيبِ الأكبرِ مِنْ سوقِ الإعلامِ الرمضاني. وإنَّ توجهَ بعضِ قنواتِ الإعلامِ النَّقي للترفيهِ في رمضانَ ومجاراةِ القنواتِ الأخرى قدْ يزيدُ مِنْ المشكلةِ ولا يساعدُ في حلِّها، حيثُ يرسخُ لدى النَّاشئةِ أنَّ رمضانَ شهرٌ للموادِ الإعلاميةِ الترفيهيةِ هابطةً كانتْ أمْ غيرَ هادفة، كما أنَّ الاعتمادَ على الحكوماتِ كالخطِّ على الماءِ لا ينفعُ إلاَّ لإبراءِ الذِّمة؛ ولذا فلا بدَّ مِنْ منافسةٍ إعلاميةٍ مهنيةٍ هادفةٍ في شهرِ رمضانَ على وجهِ الخصوصِ لإقبالِ القلوبِ واستعدادها؛ إذ أنَّ الارتقاءَ بالوعي ونشرِ أدواتهِ في المجتمعِ أولُّ طرقِ التغييرِ المنهجي.
إنَّ رمضانَ شهرُ عطاءٍ وإقبالٍ وبذلٍ وأوبةٍ؛ إنَّه شهرُ القرآنِ والصدقاتِ والصفاءِ والصدق، وقمينٌ بنا تعزيزُ هذهِ المظاهرِ الرمضانيةِ الإيجابيةِ في المجتمعِ مِنْ خلالِ المسجدِ والحلْقةِ والمنزلِ واجتماعاتِ العائلةِ والجيرانِ وزملاءِ العمل، وحريٌ بحَمَلةِ الهمِّ توسيعُ نطاقِ الدَّعوةِ والتوجيهِ لتشملَ كافةَ مؤسساتِ المجتمعِ بواسطةِ وسائلِ الإعلامِ ومواقعِ الانترنت حتى يعمَّ نفعُها فئامٌ كثيرٌ مِنْ الأمَّةِ المحمَّديةِ التي يتوقُ شُبَّانُها وشابَّاتُها لنُصرَةِ دينِهم وكتابِ ربِّهم وسنَّةِ نبيهم- عليه الصلاةُ والسلام- عِلمَاً وعملاً ودعوة؛ فما أجملَ أنْ يكونَ شهرُ رمضانَ موسمُ استقطابٍ وتحسينٍ وتغييرٍ للأفضلِ وبثٍّ للروحِ الإيجابيةِ في ناشئةِ العربِ والمسلمينَ ورجالِهم ونسائِهم؛ حتى يعلمَ كلُّ واحدٍ منهم أنَّهُ على ثغرٍ في عمله القلبي والظاهرِ وفي سلوكهِ ولباسِه وحديثِه وفي واجبهِ تجاهَ مجتمعهِ الصغيرِ والكبير، وحينها سترتفعُ عن أمتنا الذلةُ وتؤولُ المسكنةُ إلى أهلِها ونكونُ خيرَ أمَّةٍ أُخرجتْ للنَّاس.
وفي هذا السياقِ المباركِ يسعى مركزُ حلول للاستشاراتِ والتدريبِ لإنتاجِ برنامجٍ مرئيٍ بعنوان "رمضان غيرني"؛ ويشرفُ على هذا العملِ الإبداعي فضيلةُ الشيخِ الدكتور عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله الأحمد، وسوفَ يُبثُ عبرَ بعضِ القنواتِ الفضائيةِ النَّقيةِ إضافةً إلى موقعِ المركزِ على الشبكةِ العنكبوتية، وهوَ برنامجٌ جديدٌ في فكرتهِ جادٌ في طرحهِ؛ ونسألُ اللهَ لهُ النجاحَ والتأثيرَ الميمونَ وللقائمينَ عليهِ والمشاركينَ فيهِ التوفيقَ والأجر. 



              

    المعروض: 46 - 60      عدد التعليقات: 428

الصفحات: 1  2  3  4  5  .. 29 

   من :    السعوديه

   أم عنان

   رعاكم الله وجزاكم عنا خير الجزاء والعافيه

   من :    السعودية

   الفراوله123

   جزاك الله خيراً

   من :    السعوديه

   الدره المصونه

   اعلامنا يصل الى درجات متدنيه جدا نسال الله ان يكون مستقبله افضل وارقى من ماضيه

ولكن من بين ذلك الاعلام الاسود والتخبط الشيطاني
تظهر قناة المجد بقوه وانفراديه والكثير من القنوات تلتزم بتعاليم دينها
وتعطي حافزا للعمل والاجتهاد
وبرنامجنا الجميل رمضان غيرني هو من امثال تلك البرامج المحفزه التي تعودنا عليها من قناة المجد

   من :    maroc

   abdou_78

   بارك الله فيكم
وجزاكم الله خيرا

   من :    السعوديه

   روح التفائل

   جزاك الله خيرا مقال رئع ومفيد .. لاحرمكم الله الاجر والمثوبه ..

حقا رمضان بوبة تحسن لمن كان له عزيمه قويه ..

جزاكم خيرا لطرح برامج كهذه

   من :    السعودية

   مشتاقة لجنان الرحم

   فعلًا شهر رمضان لا يكون بدون زيادة العبادات من صلاة وقيام وصدقة والسعي وراء الخير له
جزاكم الله خير

   من :    الجزائر

   وزنة

  
بسم الله الرحمن الرحيم استاذي الفاضل مقالك رائع أسأل الله لك التوفيق في الدنيا والدين و الاخرة
بالفعل رمضان فرصة لشحن الهمة وترك الكسل
رمضان مدخل وبدايه الانطلاق للتغيير للافضل
وفقنا الله لما يحبه ويرضاه.

   من :    مصر

   ايمان2000

   سبحان الله ارى ناس كثيره تقبل على الخير والحسنات فى رمضان بينما هم طوال العام ابعد ما يكون .
اتمنى من الله ان يكون هذا البرنامج الرائع رمضان غيرنى هو بداية خير لكثير منا ..بارك الله فيكم

   من :    مصر

   على خليفه

   رمضان واى شهر اعظم منه؟فهو شهر الرحمه والتواصل وحب الخير والحرص على الصلاه وبر الوالدين وزيارة الاقارب ..وكأن هذه الافعال اقتصرت عليه فقط.كم تمنيت ان يكون العام كله رمضان .
جزا الله خيرا كاتب المقال وجعله فى ميزانه .

   من :    algeria

   walid05

  

بارك الله فيك

وجزاك الله كل خير

رمضان كريم

   من :    المغرب

   اكرام كريطة

   فعلا انا كتير جدا بشوف ان المساجد في رمضان بتكون مليانه اوي علي غير العادة

ومش كدا وبس لا دا بيكون في اول ايام رمضان

وبعد كدا بيبدأ يقل الناس تاني حتي

في رمضان

زي ما بيقولوا عملية ملل

دا لانهم مش متعودين علي الالتزام بالشكل الكافي

وبعد كدا نلاقي في اخر ايام رمضان

الناس تاااااااااااااااني


بدات تتواجد بكثره من جديد في المساجد ودا برضو لانهم بيعتقدوا ان لو ختموا رمضان كويس

ممكن يشفع ليهم باقي الايام اي قصروا فيها قبل كدا

طيب ايه الحل هنا ؟

ليه بس نهتم بالصلاه في رمضان وغير رمضان لا ؟

احنا لو قدرنا الوقت الي بنقضيه في الصلاه هنلاقيه ضئييييييييييل جدا في مقابل

الوقت الي بنقضيه خارج الصلاه او في اي عمل تاني

يعني قدرا بكتيره اوي ساعه


   من :    الصين

   kadega2010

   جزاك الله خير المقال جدا رائع وبالفعل رمضان فرصة لشحن الهمة وترك الكسل

   من :    الأردن

   هدى أحمد

   يا ليتها تقف عند الإعلام الرمضاني وهناك من اختلق الخيمات الرمضانية في بعض البلدان الإسلامية. اعتدت ألا أستغرب المعصية أو الخطأ على غيري ممن يرتكبها. فما إن أستغرب شيئاً حتى يبليني الله به فلا أستغرب. فالحمد لله الذي وفقني على طريقه. ولا أخفي أنني إنسانة مثل باقي البشر أصيب أحياناً وأخطأ أحياناً أخرى. لذلك فإني أدعو لكل هذلاء أن تستقيم حياتها. فبالنسبة للإعلام الرمضاني، فإن من الناس من يتشوقون لرؤية منتجاته فأغلبها يعرض بعد رمضان، فلم لا يؤجلونها بعد رمضان. ويتفرغون لما خلق له رمضان أصلاً. أظن أن المشاهدين يحتاجون أن يشاهدونا على قنواتنا الهادفة برامج لما قبل رمضان وتذكرهم لم أساساً أوجد الله تعالى رمضان للبشرية.

   من :    السعودية

   الداعية الصغيرة

   بالتأكيد فالإعلام المرئي لا يحقق الهدف المرجو منه سوى التسلية التافهه و تضييع وقت الفراغ في أمور قد تغيير من سلوك الشخص و لكن بإتجاه تحويل السلوك إلى سلوك فاسد غربي مصطنع غير لذلك لابد من محاربته بنفس الأسلوب أقصد بالإعلام فيجب ان تننتشر برامج التوعيه و بناء الشخصية و التحفيز و التطوير و الدين لكي تجذب النفس البشرية في إتجاه التغيير للأفضل و إني أجد ان أول الغيث في هذا الطريق هو برنامج رمضان غيرني الذي يتناسب فيه الهدف مع الوقت و الزمان لإختيار زمن بثه في شهر رمضان الكريم الشهر الذي تبحث فيه النفوس عن غذاء الروح و الطمأنينة

   من :    السعودية

   شمعة وفاء

   بسم الله الرحمن الرحيم

ان طرح برنامج بهذه الفكرة والاهداف ومجيئه متزامنا مع شهر رمضان

يعد شوطا كبيرا في مجال البرامج والدورات

وقد لاحظت ذلك شخصيا بمشاركتي في البرنامج

فاحسست بالفارق بين رمضان لهذا العام وماقبله

    المعروض: 46 - 60      عدد التعليقات: 428

الصفحات: 1  2  3  4  5  .. 29 



 
 
 

   
:: رمضان غيرني ::