الحوار والتفاهم , داخل الأسرة
بقلم:   عثمان منور الشمري  
من أهم مهارات التواصل بين أفراد الأسره (الحوار), فقد يكون حوارً إيجابياً يعالج المشاكل ويساهم في حلها ويقوي روابط التواصل بين أفراد الأسره أو يكون حوارً سلبياً يؤدي إلى تأزم المشكلة وتفاقمها. و سأذكر الحوار كأسلوب فني في التعامل مع أفراد الأسره.
للحوار أداب حري بالمحاور أن يلم بها, فهي الطريق لكسب الآخرين والتأثير فيهم.
الخلاف طبيعة بشرية, إذا أدرك المحاور قبل حواره أن الخلاف طبيعة بشرية أقبل على محاوره بنفس مطمئنة, وروح هادئة, تكون سبباً في تقارب وجهات النظر. وإن لاننسى قول الشاعر : واختلاف الرأي لايفسد للود قضية.
ما أحلى الحوار بجلب أطايب الكلام وأنت تحاور لاتنسى أنك مربي, أنتقي الألفاظ التي تقولها لتكون قدوه لأسرتك, واعرف متى تتكلم ومتى تنصت.
والمحاور البق هو الذي يعطي الظروف النفسية وزنها, فالإرهاق, والجوع , ودرجة الحرارة, وضيق المكان قد تؤثر على الحوار سلباً فتبتره.
لاتستأثر بالحديث, فالمتحدث البارع هو المستمع البارع, فأحسن الاستماع, ولاتقاطع من تحاور بل شجعه على الحديث كي يقابلك بالمثل.
عند البدء في الحوار تجنب عرض نقاط الاختلاف لأنه يوقف الحوار من أوله أو على أقل تقدير ينحى به منحى التحدي فتضطغن النفوس, وتكون نصرة الذات لابلوغ الحق هي الهم الأوحد.
حدث المحاور بسمه وبين له حبك, وقديماً قالوا : أحب أسماء الإنسان إليه اسمه. وكنه بكنية يحبها فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي زوجته عائشة (ياعائش).
لاتغضب جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أوصني قال ((لاتغضب)) فردد ذلك مراراً. فالغضب لايوصل إلى إقناع الخصم وهدايته, وإنما يكون ذلك بالحلم والصبر.
اعترف بالخطاء, ومن ذا الذي لايخطئ, قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)).
فحري بنا أن نبدأ بتطبيق فنون الحوار لتتحول حِواراتنا الأسرية إلى حِوارات إيجابيه نافعة مثمرة.
عثمان منور الشمري
متدرب في برنامج ايجابيون السابق