|
إن التنشئة الايجابية في جو أسري سليم لها دور مهم وبارز في تربية الأبناء وتكوين شخصياتهم وتكاملها في مختلف المراحل العمرية ، حيث تعد المصدر الرئيسي الذي يكتسب من خلاله الفرد العادات والتقاليد والإتجاهات والقيم السائدة في البيئة الاجتماعية التي يعيش في ظلالها , لذا فإن الجو الأسري له أثر في تشكيل شخصية الفرد وتحديد اتجاهاته .
فإذا كانت البيئة الأسرية التي نشأ فيها الطفل سليمة ستكون نشأته سليمة وتدوم فائدة التربية السليمة حتى الكبر ، أما إذا كان العكس فالمشاكل التي تنجم عن ذلك يصعب حلها .
لذا فإن اتباع الأساليب التربوية الصحيحة يأتي في المقام الأول لتنشئة الأبناء التنشئة الأسرية الصحيحة ويعد إجراءاً وقائياً من شأنه أن يحمي الأبناء ويجعل منهم أشخاصا إيجابيون وأسوياء .
ومن أهم الدعائم والركائز التي تقوم عليها التنشئة والتربية للأبناء هي التربية الإيمانية وغرس المبادئ والقيم الأخلاقية , حيث يجب ان تكون الاسرة حريصة على وجود جو إيماني داخل الأسرة - يبعث فيها الأمل ويربيها على التواضع والتسامح والتعاون والألفة والترابط ويجعل منها أسرة إيجابية راقية بأخلاقها ومبادئها - وذلك لأهميته في ا لمحافظه على استقرارها وتوفير الجو المناسب ، خاصة اذا اتخذ افراد الاسره ماينص به القرآن الكريم والاحاديث النبويه من تعاليم شرعية منهاجا لهم في الحياة .
ومن العوامل التي تساعد على وجود جو إيماني وقيمي داخل الأسرة :
* القدوة الصالحة - خصوصا من الوالدين – فحينما يرى الأبناء أن والديهم على درجة من الصلاح والإستقامة والأخلاق العاليه , فهذا بلاشك سيكون له أثر في نفوسهم وتشكيل سلوكياتهم مما يدفعهم إلى اتباع الطريق والنهج الذي سلكه والديهم عن قناعة ومحبه .
* تخصيص أوقات تجتمع فيها الأسرة لتدارس كتاب الله والحث على حفظه والعمل بمافيه , واقتفاء الأثر من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
*توفير القنوات الإسلامية المحافظة التي تبث البرامج الدينية والأخلاقية .
* تقوية الصلة بين الأبناء والمساجد وحثهم على التبكير للصلوات في المساجد وحضور مافيها من دروس وحلقات للذكر .
* الحرص على ربط الأبناء بالعلماء إما بمقابلتهم والسلام عليهم وهذا والله له أبلغ الأثر في نفوس الأبناء - وذلك من واقع التجربه – وإما بحضور دروسهم ومحاضراتهم , أو اقتناء كتبهم و أشرطتهم العلمية النافعة , وكل هذا من شأنه أن يعلي الجانب الإيماني في نفوس الأبناء , ويبني جسور من المحبة والتواصل بين الأبناء والعلماء , ويجعل من هؤلاء الأبناء جيلا صالحا معلما للخير وداعيا إليه .
|