الاخوة زوار الموقع لمعرفة معلومات عن البرنامج الرجاء زيارة صفحة عن البرنامج وبعدها اطلع على صفحة الاسئلة الاكثر ورودا               اكثر من نصف مليون ريال مجموع الجوائز               الان سجل في برنامج ايجابيون ففرصة كبيرة امامك للتغيير الى الافضل وقد يحالفك الحظ بالفوز بجوائز البرنامج القيمة               زوارنا الكرام نرحب بكم ضمن ركب "الايجابيون " ونتمنى ان تتفاعلوا مع المنتدى .              


  الرئيسية    >>    المقالات

صناعة القيم
بقلم:   ثـُرَيـَّا محمد الوهيبي  

  حِينَ خَلَقَ اللهُ الكَونَ اخْتَارَ الإِنْسَانَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ المَخْلُوقَاتْ لِيَكُونَ سَيِّدَهُ، وَسَخَّر لَهُ كَافَّةَ المَخْلُوقَاتِ لِخِدْمَتِهِ، وَأَوْكَلَ إِلَيْهِ عِمَارَةَ هَذَا الكَونَ وَتَنْظِيمُهُ. قَالَ تَعَالى: ﴿هٌوَ أَنْشَأَكُم مِنَ الأَرْض واسْتَعْمَركُم فيها﴾ هود[61].
وَقَدْ أَودَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي بَنِي البَشَرِ مَجْمُوعَةً مِنَ الإِمْكَانَاتِ وَالصِّفَاتِ الّتِي تُخَوِّلُهُ لإِدَارَةِ هَذَا الكَونِ وَإِعْمَارِهِ وَالاسْتِفَادَةِ مِمَّا سَخَّرَهُ اللهُ لَه، فَجَعَلَ فِيْهِ العَقْلَ لِيُسَيِّر تِلْكَ الإِمْكَانَاتِ وَيُسَخِّرَهَا لأَدَاءِ هَذِهِ الوَظِيْفَةِ كَمَا يُرِيدُ اللهُ عَزَّ وَجَل وَيُحِبُ، كَمَا جَعَلَ القِيَامَ بِتِلْكَ الوَظِيْفَةِ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ خَاضِعَاً لِصِحَّةِ الاِعْتِقَاد وَإِخْلاصِ التّوحِيدِ لَهُ عَزَّ وَجَل.
عَنِ النُّعْمَانِ بِن بَشِير رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يَقُول: "إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ وَبَينَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَات..." إلى أَنْ قَال: "أَلا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذَا صَلُحَت صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّه وَإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَد كُله، أَلا وَهِيَ القَلْب" رواه البخاري ومسلم.
يَقُول الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِي فِي شَرحِ هَذَا الجُزء مِن الحَدِيث: "فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صَلاحَ حَرَكَاتِ العَبْد بِجَوارِحِهِ وَاجْتِنَابِهِ لِلْمُحَرَّمَات وَاتِّقَائِهِ لِلشُّبُهَات بِحَسبِ صَلاحِ حَرَكَةِ قَلبِه، فَإِنْ كَانَ قَلبُهُ سَلِيماً لَيسَ فِيهِ إِلا مَحَبَّةُ الله، وَمَحَبَّةُ مَا يُحِبُّهُ الله وَخَشيَةُ الله وَخشيَةُ الوُقُوعَ فِيمَا يَكْرَهُه، صَلَحَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلها، وَنَشَأَ عَن ذلِكَ اجْتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ كُلِّها، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ حَذَرَاً مِنَ الوقوعِ فِي المُحَرَّمَاتِ، وَإِنْ كَانَ القَلْبُ فَاسِدَاً قَد اسْتَولَى عَلَيهِ اتِّبَاعُ الهَوَى وَطَلَبُ مَا يُحِبُّه، وَلَو كَرِهَهُ الله، فَسَدَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلِّها، وانْبَعَثَتْ إِلَى كُلِّ المَعَاصِي وَالشُّبُهَات بِحَسْبِ اتِّبَاعِ هَوَى القَلب". انتهى.
إِنَّ صَلاحَ القَلب وَفَسَادَهُ مَرَدّهُ إِلَى مَا يَعتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيُؤْمِنُ بِه، فَإِذَا كَانَ مُوَافِقَاً لِعَقِيْدَةِ التَّوحِيدِ فَإِنَّ العَقْلَ يَسْتَخْدِمُ تِلْكَ الإِمْكَانَات فِيمَا يُسْعِدُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَة، وَتَنعَكِسُ آثَارُ ذَلكَ عَلى المُجْتَمَعَاتِ أَيضَاً، وَإِنْ كَانَ مَا يُؤمِنُ بِهِ فَاسِدَاً مُخَالِفاً لِعَقِيدَةِ التَّوحِيد مُتَجَاوِزَاً حُدُودَ الإِنْسَانِيَّةِ فَإِنَّ العَقلَ يَسْتَنْفِدُ طَاقَتَهُ فِيمَا يَكُونُ وَبَالاً عَلَى صَاحِبِه وَيَجُرُّ عَليه الويْلاتِ والثُّبور، فَبَدَلاً مِنْ كَونِه مَصْدَرَ هَنَاءٍ وَسَعَادَةٍ، يُصْبِحُ مَصْدَرَ تَعَاسَةٍ وَهَلاكٍ، وَيُصْبِحُ صَاحِبَ العَقْلِ كَمَن لا عَقلَ لَه. قَال تَعَالَى فِي شَأْنِ مَنْ فَسَدَت عَقَائِدُهُم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ اٌلْجِنِّ وَاٌلإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلهُمْ أَعْيُنٌ لايُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْل‍‌ئِكََ كَاٌلأَنْعامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أولئكَ هُمُ الغافِلُونَ ﴾ سورة الأعراف [179].
أَمَّا الإِنْسَانُ الذِي بَاشَرَ التَّوحِيدُ الخَالِصِ قَلْبَهُ وَهَذَّبَت العَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْلَه، فَإِنَّ هِمَّتَهُ تَعلُو لاخْتِيَارِ الاتِّجَاه الصَّحِيح الذِي يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاه وَيُربِّي نَفْسَهُ عَلى فَضَائِلِ الأُمُور التِي تَسْتَقِيمُ مَعَهَا حَيَاتُهُ وَحَيَاةُ مَن حَولَه..
وَكَمَا أَنَّ صَلاحَ تِلْكَ المُضْغَةِ _ القلب _ بِمَا تُؤْمِنُ بِه وَتَعْتَقِدُه، فَإِنَّ صَلاحَ الأُسَر وَالمُجْتَمَعَات بِصَلاحِ قَائِدِهَا كُلٌّ بِحَسْبِ مَكَانِه.. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال:قَال صَلى الله عليه وسلم: " ألا كُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِه....الحديث". رواه البخاري في صحيحه.
ويَبدُو أَنَّ أَمِيرَ المُؤمنِين عُمَر بن عَبْدالعَزِيز أَدْرَكَ ذَلِكَ جَيِّدَاً، فَكَانَ مِنهُ العَدْلُ وَالبَذلُ وَالأَمَانَةُ، فَسَادَت فِي مُجتَمَعِه  قِيَمُ الأَمنِ، والعَطَاء، وَغِنَى النَّفس وغير ذلك..
إِنَّ الأُسَر وَالمُجتَمَعَات التِي تَعِي ذَلِكَ المَعنَى تُجَاهِدُ نَفسَهَا فِي سَبِيلِ تَحقِيق الغَايَاتِ الكُبرَى للوجُودِ الإِنْسَانِيِّ، وَلا تَفْتَأُ تُرَاجِعُ قِيَمَهَا بَينَ الفَيْنَةِ وَالأُخرَى وَتَقِفُ عَلى أَسْبَابِ انْحِلالِ القِيَم، وهم مُدْرِكون تماماً أنَّ إخْلاصَ نِيَّاتِهِم لله وَرَغْبَتهم فِيمَا عِندهُ أَهَمُّ أَسبَابِ ثَبَاتِهِم عَلى قِيَمِهِم السَّامِية، فَهُم حَرِيصُون على نَقَائهَا مِمَّا يُنَافِي الإِخلاصَ، يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّورِي رَحِمَهُ الله: "ما عَالجتُ شيئاً أشَدُّ عَليَّ مِنْ نِيَّتِي، إِنَّها تتَقَلَّبُ عَلَيّ".
وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.
لازِلتُ أَذكُرُ قِصَّةً قَرَأتُهَا قِيلَ أَنَّهَا حَدَثَت في بيْتِ الشَّيخِ ابن بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى وَأَكْرَمَ نُزُلَه، وخُلاصَتُها: أَنَّ وَافِدَاً سَطَا عَلَى مَنزِلِهِ لَيْلاً فَقُبِضَ عَلَيه، فَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ سَأَلَ عَنهُ فَأُخْبِرَ بأَنَّهُ قَد سُجِنَ، فَطَلَبَ اسْتِدْعَاءَهُ لِمَنزِلِه؛ مُعَلِّلاً أَنَّهُ لَم يَسْرِق إِلا لِحَاجَتِه، فَلَمَّا أُحضِرَ أَطعَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: مَا الذي حَمَلَكَ عَلى السَّرِقَة؟! فَقَال الرَّجُل: احتَجْتُ مَبلَغَ 7000 ريالٍ لِعِلاجِ وَالدَتِي المَرِيضَة، فَأَعطَاهُ الشَّيخُ أَكثَرَ مِمَّا احتَاجَهُ وَقَال: اجعَلهُ مَصرُوفَاً لَكَ فَترَة العِلاج، وَأَوصَاهُ بِتَركِ السَّرِقَةِ، سَافَرَ الرَّجُل لِعِلاجِ وَالِدَتِه فِي بَلَدِه وَبَعدَ عِدَّةِ أَشْهُر عَادَ هَذَا الرَّجُل وَأَعَادَ لَهُ مَبْلَغَاً تَبَقَّى مَعَهُ لَكِنَّ الشَيْخَ رَفَضَ وَقَال: هُوَ لَكَ.. طَلبَ الرَّجُل مِنَ الشّيخ أَنْ يَعمَلَ لَدَيهِ وَلَو خَادِمَاً لَهُ، فَوَافَقَ رَحِمَهُ الله وَبَقِيَ هَذَا الرَّجُل مُلازِمَاً لَهُ وَيَحضُرُ مَجَالِسَ العِلمِ عِنْدَهُ..
لقدْ زرعَ الشَّيْخُ ابنُ باز -رحمه الله- قِيْمَةَ الأَمَانَةِ ومُرَاقَبَة اللهِ في نَفْسِ هذا الرَّجُل، وَظَهَرَتْ فِيْ فِِعْل الشَّيْخِ قِيَمٌ أُخرى بدَت واضِحَةً لكُلِّ مَنْ قَرأَ القِصَّةَ، وما حملَ الشَّيْخُ ابنَ بَازٍ -رحمه الله- على ذلك إلا قيمٌ آمن بها وجَعَلَها فِيْ سُلَّمِ أولوياتِهِ وقُدوَتِه في ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلَّم-.
ومِنْ القِيَمِ الرائعةِ التي تجسَّدت في سلوكه مع هذا الرجل:
احساسِه بالمسؤولية تِجاه المُحتاجين.
الرحمةُ والتَّسامح.
التَّواضُع والإكرام.
العطاء والبذل ومُقابَلة الإسَاءَة بالإحسَانِ.
-تُرى.. لو فَعَلَ كُلُّ مَنْ سُرِق منْه مِثْلَ ذلك هلْ سَيَبْقَى بَيْنَنَا مَنْ يَسْرِق؟!-
وأنتَ أيُّها القَارِئ الكَرِيم..مَا قِيَمك؟
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
وحَرِيٌ بِكَ أَيُّها المُبَارَكُ أن تُراجِع قِيَمَك التي تُؤْمِنُ بِهََا إِنْ كَانَت مِمّا يَرضَاهُ الله وَرَسوله أَمْ مِما يَرضَاهُ النَّاسُ ويرغبُه هَواكَ.

كتبته: ثـُرَيـَّا بنت محمد الوهيبي

 



              

    المعروض: 151 - 175      عدد التعليقات: 191

الصفحات: 1 ..  4  5  6  7  8 

   من :    المغرب

   abdou_78

   السلام عليكم
بارك الله في جهودكم وجزاكم خيرا على هدا المقال الرائع

   من :    المغرب

   صوت المغرب

   جزاكم الله خيرا

   من :    الجزائر

   العيد لغبي

   بسم الله الرحمن الرحيم
اعتقد أنه من واجب كل مسلم غيور على دينه و امته أن يسعى إلى لم شمل العالم الإسلامي الذي تكالبت عليه الأمم الملحدة لسبب أو لأخر ، حيث اندثارهم و سيرهم في ظلمات بلا اهداف و لا مقاصد أرادوا لنا كذلك.
فألف تحية تقدير للتفكير الإيجابي المقصود به تحريك الذهن و هز مشاعر المسلم بما يترصده ...
فهكذا ...
الدال على الخير كفاعله
بارك الله فيكم جميعا دون استثناء
عاش الفرد مع رمضان بقيم رائدة
بدأنا الآن في بناء الاسرة
وغدا إن شاء الله المجتمع ...
سدد الله خطاكم

   من :    السعودية

   لمى الخير

   كلمات رائعات كتبت بمدد من ذهب ... فجزا الله من كتابها خير الجزاء....

   من :    مصر

   أبو روفيدة

   اخوتى نعم هذا القلم الذى كتب هذة الكلمات
خير الاقلام فانه يدل على كاتبه نعم القم ونعم اليد التى كتبت
الانسان غالى عند الله ولذلك سخر له الكون باسرة ولكن وا اسفاه على الانسان انه ظلوما جهولا
فهنيئا لهذا القلم وكاته لما كتب وبارك الله فى كاتب هذة المقاله وذادة اله الفه ومحبه اختى ثريا حياك الله نصركى الله وفقكى الله لما يحبه ويرضاه

   من :    مصر

   سلمى نيت

   نشكرك جدا يا استاذة ثريا على مقالتك الجميلة والتى بها كلمات تعلم الانسان القيم الجميلة
بارك الله فيكى

   من :    ليبيا

   محمد ادم اسحاق

   ما احوجنا في مثل هذه الافكار التي تضيء الفكر وتنيرالطريق

   من :    مصر

   اسلام وجيه جمعه

   اعجابنى الموضوع واتمنى ان تزايد القدو والقيم فى هذا الزمن فى جميع المجالات وان تبدا من المدرسة

   من :    السعوديه

   بندوري الاموره

   جزاك الله خيرالجزاء على المقال الجميل اللهم إجعله من موزين حسناتك

   من :    الجزائر

   canon 1000

   وأنتَ أيُّها القَارِئ الكَرِيم..مَا قِيَمك؟
قيمتي في حرصي على مجاهدت نفسي ومحاولة الرفع من قيمي الطيبة دينيا ودنيويا
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
عالية جدا فهي تترتب الدرجات العلا من السلم وفي مقدمتها الحياء
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
نعم وبكل فخر فكل قيمة اؤمن بها ارى نتائجها على حياتي ويتعدى ذلك تاثيرها على الاخرين
فابحتجابي وحيائي اثر ذلك في حياتي وكذلك كنت قدوة لغيري ابتداءا من منزلي في اخوتي انتهاءا الى صديقاتي وغيرهن

وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.
اختي ثريا هذا المقطع اعجبني كثيرا
شكرا لكم وجزيتم عناكل خير

   من :    السعودية

   سمو ا لذات

   إن صلاح الجوارح بصلاح القلب

كذلك الأسر فصلاحها بصلاح قائدها
ألا كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته

بالفعل موضوع رائع

أثابك الله ووفقك

   من :    مصر

   أبو حسان

   جعل الله الأخت ثريا في أعلى عليين إنه على كل شيء قدير
ولكني أود أن أنصح نصيحة عامة لي ولإخواني وللجميع في هذا الزمان الذي صرنا نلتفت فيه للمقالات وعذب الكلام من الناس ولا نلتفت لكلام رب الناس وهذه مصيبة عظيمة ولا أعني بكلامي هذا أنني أحقر من شأن المقالات أو قائليها أو كاتبيها لا وربي بل إنهم هم أنفسهم يدعون إلى ذلك فلم يأتوا بهذا العذب إلا من عظيم فهمهم لكلام ربنا وربهم وما قلت هذا إلا لأني أرى بعض إخواني من المستقيمين هدانا الله وإياهم لا يختم القرآن في السنة مرة إلا في رمضان وقد لا يكمل فنسأل الله السلامة والعافية وإني أستل من كلامها بعضه
قُول الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِي فِي شَرحِ هَذَا الجُزء مِن الحَدِيث: "فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صَلاحَ حَرَكَاتِ العَبْد بِجَوارِحِهِ وَاجْتِنَابِهِ لِلْمُحَرَّمَات وَاتِّقَائِهِ لِلشُّبُهَات بِحَسبِ صَلاحِ حَرَكَةِ قَلبِه، فَإِنْ كَانَ قَلبُهُ سَلِيماً لَيسَ فِيهِ إِلا مَحَبَّةُ الله، وَمَحَبَّةُ مَا يُحِبُّهُ الله وَخَشيَةُ الله وَخشيَةُ الوُقُوعَ فِيمَا يَكْرَهُه، صَلَحَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلها، وَنَشَأَ عَن ذلِكَ اجْتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ كُلِّها، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ حَذَرَاً مِنَ الوقوعِ فِي المُحَرَّمَاتِ، وَإِنْ كَانَ القَلْبُ فَاسِدَاً قَد اسْتَولَى عَلَيهِ اتِّبَاعُ الهَوَى وَطَلَبُ مَا يُحِبُّه، وَلَو كَرِهَهُ الله، فَسَدَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلِّها، وانْبَعَثَتْ إِلَى كُلِّ المَعَاصِي وَالشُّبُهَات بِحَسْبِ اتِّبَاعِ هَوَى القَلب". انتهى.
وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.
لازِلتُ أَذكُرُ قِصَّةً قَرَأتُهَا قِيلَ أَنَّهَا حَدَثَت في بيْتِ الشَّيخِ ابن بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى وَأَكْرَمَ نُزُلَه، وخُلاصَتُها: أَنَّ وَافِدَاً سَطَا عَلَى مَنزِلِهِ لَيْلاً فَقُبِضَ عَلَيه، فَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ سَأَلَ عَنهُ فَأُخْبِرَ بأَنَّهُ قَد سُجِنَ، فَطَلَبَ اسْتِدْعَاءَهُ لِمَنزِلِه؛ مُعَلِّلاً أَنَّهُ لَم يَسْرِق إِلا لِحَاجَتِه، فَلَمَّا أُحضِرَ أَطعَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: مَا الذي حَمَلَكَ عَلى السَّرِقَة؟! فَقَال الرَّجُل: احتَجْتُ مَبلَغَ 7000 ريالٍ لِعِلاجِ وَالدَتِي المَرِيضَة، فَأَعطَاهُ الشَّيخُ أَكثَرَ مِمَّا احتَاجَهُ وَقَال: اجعَلهُ مَصرُوفَاً لَكَ فَترَة العِلاج، وَأَوصَاهُ بِتَركِ السَّرِقَةِ، سَافَرَ الرَّجُل لِعِلاجِ وَالِدَتِه فِي بَلَدِه وَبَعدَ عِدَّةِ أَشْهُر عَادَ هَذَا الرَّجُل وَأَعَادَ لَهُ مَبْلَغَاً تَبَقَّى مَعَهُ لَكِنَّ الشَيْخَ رَفَضَ وَقَال: هُوَ لَكَ.. طَلبَ الرَّجُل مِنَ الشّيخ أَنْ يَعمَلَ لَدَيهِ وَلَو خَادِمَاً لَهُ، فَوَافَقَ رَحِمَهُ الله وَبَقِيَ هَذَا الرَّجُل مُلازِمَاً لَهُ وَيَحضُرُ مَجَالِسَ العِلمِ عِنْدَهُ..
اللهم اجعلنا نتبع نبيك صلى الله عليه وسلم كما اتبعه هؤلاء النجوم اللوامع والشموس السواطع كابن باز وغيره رحمهم الله جميعا
والحمد لله رب العالمين

   من :    مصر

   islam3rafa

   ومِنْ القِيَمِ الرائعةِ التي تجسَّدت في سلوكه مع هذا الرجل:
احساسِه بالمسؤولية تِجاه المُحتاجين.
الرحمةُ والتَّسامح.
التَّواضُع والإكرام.
العطاء والبذل ومُقابَلة الإسَاءَة بالإحسَانِ.

جزاكم الله خيرا

   من :    مصر

   زين الورد

   صدقت الكاتبة فى حديثها فمن اممكن قيمة او سلوك حسن فى طباع انسان تغير ما حوله فهنيئا لمن يغير قيمه واخلاقه لتكون مشابهه لاخلاق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حتى نكون اقرب منه مجلسا يوم القيامة , فعندما تتغير عادتتنا وقيمنا نؤثر فيما حولنا وصدق الله العظيم اذ يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم, وناخذ ثواب تغيير كل من تاثر بصفاتنا فهنيئا لكم ايه الايجابيون

   من :    السعودية

   سوسو 1410

   -تُرى.. لو فَعَلَ كُلُّ مَنْ سُرِق منْه مِثْلَ ذلك هلْ سَيَبْقَى بَيْنَنَا مَنْ يَسْرِق؟!-

بالتأكيد "لا" وسأحاول أن أفعل مثل شيخنا (رحمه الله) لمواجهة الأخذ في "بيتنا"


وأنتَ أيُّها القَارِئ الكَرِيم..مَا قِيَمك؟

نحن نجاهد أنفسنا في قيم ترفع شأننا ديناً ودنيا


مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟

هي كل شي نسأل الله العون على تنقيتها من الشوائب ..


هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!

بالتأكيد وهذا مجرب ..


أسأل الله للأستاذه ثريا نعيماً لاينفد وقرة عين لاتنقطع على تلك المقاله التي تنمي فينا روح المنافسة على الطاعة بارك الله فيك وبك رعاك الله غاليتي ..

   من :    الاردن

   تهاني الغانم

   بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكِ الله خيرا وبارك الله فيكِ أختي ثريا على هذا المقال
بالفعل أختي أن أساس الأسرة السعيدة هي التزامها بتعاليم الدين الاسلامي وتطبيقها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى عنا فنحن بذلك نرضي الله ورسوله فيرضي ربنا عنا الناس من حولنا ويجعل حياتنا سعيدة مليئة بالفرح والسرور

   من :    السعوديه

   حنين الشوق

   جزاك الله خير
المقال اكثر من كلمة رائع وتستحق التقيم واتمنى ان تكون كل القيم الحميده التي ذكرت في المقال ان تتوفر في

   من :    السعوديه

   همس.

   جميل ورائع ماكتبته أناملك أستاذتي أسأل الحي القيوم أن يجعلها في ميزان حسناتك جزاك الله خير

   من :    السعودية

   طالبة

  
كلمات رآئعه أخت ثريا
تلك التي تبين أن المؤمن الموحد الله يسعى لبناء قيم إيجابية تسمو بها نفوسهم ويغرسونها في مجتمعاتهم وقبل ذلك يخلصون ذلك العمل لله وحده
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
الإنسان في هذه الدنيا لابد وأن تكون له قيم يؤمن بها سواء إيجابية أم سلبية وهذه القيم لاشك بأنها تظهر على سلوكه ونظرته لمن حوله حتى لو أراد إخفائها

ثريا ,, سعادة غامرة حين رأيت مقالكِ ..
دام مدادك سامياً محلقاً في سماء الإيجابية ..
وزادك الله من فضله ,,,

   من :    السعودية

   سمية

   ما أجمل العبارة ..
وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.
اللهم انفع بنا عبادك وعلمنا نشر الخير والنور الذي أرسلت به حبيبك محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ...

   من :    السعوديه

   احلام

   ماشاءالله تبارك الله
مقال رائع متكامل
ومهم

بارك الله فيكم

   من :    المغرب

   ياسين اسوس

   حياك الله اخي في الله لاشك انه مقال في المستوى فالنكن إيجابيون متطلعون نحو الأفق بأسمى القيموجعلك الله ممن يحافظون على القيم ويثبتون عليها.

   من :    السعودية

   ayshah

   مقال جميل تشكرين أستاذة ثريا عليه..


المبادئ والقيم لا بد ان تعزز في شخصية المسلم منذ ولادته , خصوصا وأننا نعيش في وقت تحارب فيه القيم..

لابد اظهار القيم بشجاعة وثبات..لأننا الآن نعاني من اظطراب في القيم والله المستعان.

   من :    مصر

   soad

   بارك الله فيك
مقال اكثر من رائع
اشتمل على كثير من القيم الفاضله
قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟

   من :    السعوديه

   نجمه متألقه

   أثابك الله على هذا الطرح الرائع والقيم ..

    المعروض: 151 - 175      عدد التعليقات: 191

الصفحات: 1 ..  4  5  6  7  8 



صناعة القيم