الاخوة زوار الموقع لمعرفة معلومات عن البرنامج الرجاء زيارة صفحة عن البرنامج وبعدها اطلع على صفحة الاسئلة الاكثر ورودا               اكثر من نصف مليون ريال مجموع الجوائز               الان سجل في برنامج ايجابيون ففرصة كبيرة امامك للتغيير الى الافضل وقد يحالفك الحظ بالفوز بجوائز البرنامج القيمة               زوارنا الكرام نرحب بكم ضمن ركب "الايجابيون " ونتمنى ان تتفاعلوا مع المنتدى .              


  الرئيسية    >>    المقالات

صناعة القيم
بقلم:   ثـُرَيـَّا محمد الوهيبي  

  حِينَ خَلَقَ اللهُ الكَونَ اخْتَارَ الإِنْسَانَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ المَخْلُوقَاتْ لِيَكُونَ سَيِّدَهُ، وَسَخَّر لَهُ كَافَّةَ المَخْلُوقَاتِ لِخِدْمَتِهِ، وَأَوْكَلَ إِلَيْهِ عِمَارَةَ هَذَا الكَونَ وَتَنْظِيمُهُ. قَالَ تَعَالى: ﴿هٌوَ أَنْشَأَكُم مِنَ الأَرْض واسْتَعْمَركُم فيها﴾ هود[61].
وَقَدْ أَودَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي بَنِي البَشَرِ مَجْمُوعَةً مِنَ الإِمْكَانَاتِ وَالصِّفَاتِ الّتِي تُخَوِّلُهُ لإِدَارَةِ هَذَا الكَونِ وَإِعْمَارِهِ وَالاسْتِفَادَةِ مِمَّا سَخَّرَهُ اللهُ لَه، فَجَعَلَ فِيْهِ العَقْلَ لِيُسَيِّر تِلْكَ الإِمْكَانَاتِ وَيُسَخِّرَهَا لأَدَاءِ هَذِهِ الوَظِيْفَةِ كَمَا يُرِيدُ اللهُ عَزَّ وَجَل وَيُحِبُ، كَمَا جَعَلَ القِيَامَ بِتِلْكَ الوَظِيْفَةِ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ خَاضِعَاً لِصِحَّةِ الاِعْتِقَاد وَإِخْلاصِ التّوحِيدِ لَهُ عَزَّ وَجَل.
عَنِ النُّعْمَانِ بِن بَشِير رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يَقُول: "إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ وَبَينَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَات..." إلى أَنْ قَال: "أَلا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذَا صَلُحَت صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّه وَإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَد كُله، أَلا وَهِيَ القَلْب" رواه البخاري ومسلم.
يَقُول الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِي فِي شَرحِ هَذَا الجُزء مِن الحَدِيث: "فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صَلاحَ حَرَكَاتِ العَبْد بِجَوارِحِهِ وَاجْتِنَابِهِ لِلْمُحَرَّمَات وَاتِّقَائِهِ لِلشُّبُهَات بِحَسبِ صَلاحِ حَرَكَةِ قَلبِه، فَإِنْ كَانَ قَلبُهُ سَلِيماً لَيسَ فِيهِ إِلا مَحَبَّةُ الله، وَمَحَبَّةُ مَا يُحِبُّهُ الله وَخَشيَةُ الله وَخشيَةُ الوُقُوعَ فِيمَا يَكْرَهُه، صَلَحَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلها، وَنَشَأَ عَن ذلِكَ اجْتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ كُلِّها، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ حَذَرَاً مِنَ الوقوعِ فِي المُحَرَّمَاتِ، وَإِنْ كَانَ القَلْبُ فَاسِدَاً قَد اسْتَولَى عَلَيهِ اتِّبَاعُ الهَوَى وَطَلَبُ مَا يُحِبُّه، وَلَو كَرِهَهُ الله، فَسَدَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلِّها، وانْبَعَثَتْ إِلَى كُلِّ المَعَاصِي وَالشُّبُهَات بِحَسْبِ اتِّبَاعِ هَوَى القَلب". انتهى.
إِنَّ صَلاحَ القَلب وَفَسَادَهُ مَرَدّهُ إِلَى مَا يَعتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيُؤْمِنُ بِه، فَإِذَا كَانَ مُوَافِقَاً لِعَقِيْدَةِ التَّوحِيدِ فَإِنَّ العَقْلَ يَسْتَخْدِمُ تِلْكَ الإِمْكَانَات فِيمَا يُسْعِدُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَة، وَتَنعَكِسُ آثَارُ ذَلكَ عَلى المُجْتَمَعَاتِ أَيضَاً، وَإِنْ كَانَ مَا يُؤمِنُ بِهِ فَاسِدَاً مُخَالِفاً لِعَقِيدَةِ التَّوحِيد مُتَجَاوِزَاً حُدُودَ الإِنْسَانِيَّةِ فَإِنَّ العَقلَ يَسْتَنْفِدُ طَاقَتَهُ فِيمَا يَكُونُ وَبَالاً عَلَى صَاحِبِه وَيَجُرُّ عَليه الويْلاتِ والثُّبور، فَبَدَلاً مِنْ كَونِه مَصْدَرَ هَنَاءٍ وَسَعَادَةٍ، يُصْبِحُ مَصْدَرَ تَعَاسَةٍ وَهَلاكٍ، وَيُصْبِحُ صَاحِبَ العَقْلِ كَمَن لا عَقلَ لَه. قَال تَعَالَى فِي شَأْنِ مَنْ فَسَدَت عَقَائِدُهُم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ اٌلْجِنِّ وَاٌلإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلهُمْ أَعْيُنٌ لايُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْل‍‌ئِكََ كَاٌلأَنْعامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أولئكَ هُمُ الغافِلُونَ ﴾ سورة الأعراف [179].
أَمَّا الإِنْسَانُ الذِي بَاشَرَ التَّوحِيدُ الخَالِصِ قَلْبَهُ وَهَذَّبَت العَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْلَه، فَإِنَّ هِمَّتَهُ تَعلُو لاخْتِيَارِ الاتِّجَاه الصَّحِيح الذِي يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاه وَيُربِّي نَفْسَهُ عَلى فَضَائِلِ الأُمُور التِي تَسْتَقِيمُ مَعَهَا حَيَاتُهُ وَحَيَاةُ مَن حَولَه..
وَكَمَا أَنَّ صَلاحَ تِلْكَ المُضْغَةِ _ القلب _ بِمَا تُؤْمِنُ بِه وَتَعْتَقِدُه، فَإِنَّ صَلاحَ الأُسَر وَالمُجْتَمَعَات بِصَلاحِ قَائِدِهَا كُلٌّ بِحَسْبِ مَكَانِه.. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال:قَال صَلى الله عليه وسلم: " ألا كُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِه....الحديث". رواه البخاري في صحيحه.
ويَبدُو أَنَّ أَمِيرَ المُؤمنِين عُمَر بن عَبْدالعَزِيز أَدْرَكَ ذَلِكَ جَيِّدَاً، فَكَانَ مِنهُ العَدْلُ وَالبَذلُ وَالأَمَانَةُ، فَسَادَت فِي مُجتَمَعِه  قِيَمُ الأَمنِ، والعَطَاء، وَغِنَى النَّفس وغير ذلك..
إِنَّ الأُسَر وَالمُجتَمَعَات التِي تَعِي ذَلِكَ المَعنَى تُجَاهِدُ نَفسَهَا فِي سَبِيلِ تَحقِيق الغَايَاتِ الكُبرَى للوجُودِ الإِنْسَانِيِّ، وَلا تَفْتَأُ تُرَاجِعُ قِيَمَهَا بَينَ الفَيْنَةِ وَالأُخرَى وَتَقِفُ عَلى أَسْبَابِ انْحِلالِ القِيَم، وهم مُدْرِكون تماماً أنَّ إخْلاصَ نِيَّاتِهِم لله وَرَغْبَتهم فِيمَا عِندهُ أَهَمُّ أَسبَابِ ثَبَاتِهِم عَلى قِيَمِهِم السَّامِية، فَهُم حَرِيصُون على نَقَائهَا مِمَّا يُنَافِي الإِخلاصَ، يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّورِي رَحِمَهُ الله: "ما عَالجتُ شيئاً أشَدُّ عَليَّ مِنْ نِيَّتِي، إِنَّها تتَقَلَّبُ عَلَيّ".
وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.
لازِلتُ أَذكُرُ قِصَّةً قَرَأتُهَا قِيلَ أَنَّهَا حَدَثَت في بيْتِ الشَّيخِ ابن بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى وَأَكْرَمَ نُزُلَه، وخُلاصَتُها: أَنَّ وَافِدَاً سَطَا عَلَى مَنزِلِهِ لَيْلاً فَقُبِضَ عَلَيه، فَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ سَأَلَ عَنهُ فَأُخْبِرَ بأَنَّهُ قَد سُجِنَ، فَطَلَبَ اسْتِدْعَاءَهُ لِمَنزِلِه؛ مُعَلِّلاً أَنَّهُ لَم يَسْرِق إِلا لِحَاجَتِه، فَلَمَّا أُحضِرَ أَطعَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: مَا الذي حَمَلَكَ عَلى السَّرِقَة؟! فَقَال الرَّجُل: احتَجْتُ مَبلَغَ 7000 ريالٍ لِعِلاجِ وَالدَتِي المَرِيضَة، فَأَعطَاهُ الشَّيخُ أَكثَرَ مِمَّا احتَاجَهُ وَقَال: اجعَلهُ مَصرُوفَاً لَكَ فَترَة العِلاج، وَأَوصَاهُ بِتَركِ السَّرِقَةِ، سَافَرَ الرَّجُل لِعِلاجِ وَالِدَتِه فِي بَلَدِه وَبَعدَ عِدَّةِ أَشْهُر عَادَ هَذَا الرَّجُل وَأَعَادَ لَهُ مَبْلَغَاً تَبَقَّى مَعَهُ لَكِنَّ الشَيْخَ رَفَضَ وَقَال: هُوَ لَكَ.. طَلبَ الرَّجُل مِنَ الشّيخ أَنْ يَعمَلَ لَدَيهِ وَلَو خَادِمَاً لَهُ، فَوَافَقَ رَحِمَهُ الله وَبَقِيَ هَذَا الرَّجُل مُلازِمَاً لَهُ وَيَحضُرُ مَجَالِسَ العِلمِ عِنْدَهُ..
لقدْ زرعَ الشَّيْخُ ابنُ باز -رحمه الله- قِيْمَةَ الأَمَانَةِ ومُرَاقَبَة اللهِ في نَفْسِ هذا الرَّجُل، وَظَهَرَتْ فِيْ فِِعْل الشَّيْخِ قِيَمٌ أُخرى بدَت واضِحَةً لكُلِّ مَنْ قَرأَ القِصَّةَ، وما حملَ الشَّيْخُ ابنَ بَازٍ -رحمه الله- على ذلك إلا قيمٌ آمن بها وجَعَلَها فِيْ سُلَّمِ أولوياتِهِ وقُدوَتِه في ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلَّم-.
ومِنْ القِيَمِ الرائعةِ التي تجسَّدت في سلوكه مع هذا الرجل:
احساسِه بالمسؤولية تِجاه المُحتاجين.
الرحمةُ والتَّسامح.
التَّواضُع والإكرام.
العطاء والبذل ومُقابَلة الإسَاءَة بالإحسَانِ.
-تُرى.. لو فَعَلَ كُلُّ مَنْ سُرِق منْه مِثْلَ ذلك هلْ سَيَبْقَى بَيْنَنَا مَنْ يَسْرِق؟!-
وأنتَ أيُّها القَارِئ الكَرِيم..مَا قِيَمك؟
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
وحَرِيٌ بِكَ أَيُّها المُبَارَكُ أن تُراجِع قِيَمَك التي تُؤْمِنُ بِهََا إِنْ كَانَت مِمّا يَرضَاهُ الله وَرَسوله أَمْ مِما يَرضَاهُ النَّاسُ ويرغبُه هَواكَ.

كتبته: ثـُرَيـَّا بنت محمد الوهيبي

 



              

    المعروض: 76 - 100      عدد التعليقات: 191

الصفحات: 1  2  3  4  5  .. 8 

   من :    السعودية

   smile

   رحمك الله يا شيخنا بن باز و تغمدك بواسع رحمته

لله دره من شيخٍ

   من :    مصر

   doaas88

   لكل منهج تربوي قيم يسعى إلى ترسيخها في نفوس المتربين وتكون معياراً بين المربين لتقييم وتقويم السلوك، وغني عن القول إن القيم أوسع وأشمل من البعد الخلقي لأنها تشمل أبعاداً أخرى قد تكون اجتماعية أو نفسية أو علمية أو ثقافية أو غيرها من الأبعاد التي تلوّن سلوك الإنسان.
وتعتبر العاطفة الأسرية من أهم الآليات التي يستخدمها المنهج التربوي الإسلامي في ترسيخ القيم وتثبيتها عند الطفل وتدريبه على استيعابها، بل أنها المدخل الرئيسي لتدريب الطفل على الطاعة والالتزام الخلقي، كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وقراءة القرآن
فالمدخل إلى التربية هو الحب وهو المفتاح الحقيقي لكل أنواع الآداب، وهو مطلب ضروري لعملية التأديب، وشرط أساسي في تربية الطفل المسلم، بل توصل بعض الباحثين في هذا المجال إلى أن أهم العوامل التي تساعد الطفل على الطاعة والالتزام بالقيم هي الحب والحنان الذي يشعر به الطفل من كل أفراد الأسرة، ومنبع هذا الحب هما الوالدين فحب الأطفال للوالدين هو رد فعل لحب الوالدين لهما، بل أن هذا الحب هو ما يعين الطفل على استيعاب القيم وهو يوفر المناخ الملائم للنمو الخلقي في النفس،

   من :    اليمن

   علي الحزمي

   ماشاء الله فكر راقي وسموه تجلى في هذا الطرح بارك الله فيك وحفظك الله دوما
اما انا يااستاذتي الفاضلة فانا احاول ان اجسد قيمي التي هي من ديني الجليل على نفسي ومن حولي ومجتمعي وغالبا ماتقابلني بع

   من :    جمهوريةمصر

   نادية حمدي

   الأسرة كيان إنساني يتأثر بالمجتمع لأنه جزء منه ويقوم بوظائفه في نطاق المجتمع ومرجعيته وهذا الكيان ما هو إلا أفراد لهم دور وتأثير في عملية غرس القيم ( كما سبق ) ولهم دور كأسرة . وهذه الوظيفة أو هذا الدور يرتبط بالبعد الديني والثقافي والاقتصادي والحضاري لأفراد الأسرة .

أثر البعد الديني والثقافي للأسرة في غرس القيم :
أخرج البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله : ( ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) .

ويقول الشاعر :

وينشـأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه وما دان الفتى بحج ولكن يعوده التدين أقربوه أي أن الأسرة ترضع أبناءها التدين وتعودهم عليه، والأبناء يقلدون الآباء ويتبنون قيمهم ومبادئهم كما يقول ( رودمان ) إن الأسرة قد تعلى قيمة وتحط أخرى عند الأبناء بما للأسرة من تأثير قيمي ثقافي وبما عند الأبناء من تقليد للآباء .

   من :    مصر

   محمد51

   الأسرة المتمسكة بالقيم أحد أهم أركان البناء الإسلامي العظيم، وأمتنا ذات رصيد هائل في مجال القيم الرائعة النابعة من أصولنا، وفيما يلي عرض لأهم القيم التي تحتاجها الأسرة المسلمة اليوم: من خلال سلوك أسرة مطيعة لربها مستسلمة بتعاليم دينها، مضحية من أجل مبادئها وبذلك استحقت التخليد على مدى التاريخ والذكر الحسن عبر الأمم والأجيال.
نحن نتعلم قيم الأسرة كل عام بالحج وعيد الأضحى في رحاب مدرسة رائعة أساتذتها: أسرة عظيمة مكونة من أب وأم وابن مطيعين لرب العالمين وهم: (سيدنا إبراهيم عليه السلام، وأمنا هاجر عليها السلام، وابنهما إسماعيل عليه السلام).
قيم الزوجية والأبوة في شخصية أبينا إبراهيم عليه السلام
زوج وأب يقود الأسرة بأمر الله تبارك وتعالى وينطلق في دربه متميزاً بعدة سمات:

   من :    مصر

   ام سيف

   ان القيم فى حياتى كالماء والهواء لانستطيع العيش دونهما فاسلامنا عبارة عن قيم فكلنا نسعا جاهدين لتطبيق اسلامنا بطريقة صحيحة وهذا كلة ينعكس على اولادى فاغرس فى ابنائى القيم الاخلاقية الحميدة ومع من حولى فعندما اساعد جارتى فاطبق قيمة التعاون واستخدم الحلم والصفح مع من حولى فهذة قيمة واستخدم الحب والايثار والعطاء فهذة كلها قيم اخلاقية اسعى بها واغرسها فى من حولى وشكرا

   من :    مصر

   السيدمحمدعبداللطيف

   عملية غرس القيم تشبه عملية الزراعة تماما . فالزراعة المثمرة المباركة تتأثر بنوع البذرة ( نوع القيمة ) والأرض الخصبة العليبة ( الفرد حامل القيمة ) والموسم المناسب لنوع البذرة ( السن المناسب ) ومهارة الفلاح ( حصافة المربي ) وجودة الأساليب الزراعية ( مناسبة الأساليب التربوية للحال ) واستخدام آلات زراعية حديثة ( وسائل غرس القيم ) .

والأرض الخصبة إن لم تزرع وإن لم يتوفر لها ما ذكر أتتها الرياح اللوافح فتثمر نباتا مجهولا !!! متناثرا يظلل في الأرض يأكل خيرها ( خصوبتها ) أو تأكله البهائم أو ييبس فتذروه الرياح .

وكذلك الابن في مقتبل عمره أن لم يجد مربيا حصيفا وقيما سامية وأساليب تربوية ووسائل مناسبة في الوقت المناسب تنازعته الأهواء وقتله الفراغ .

ولكن ما العوامل التي تؤثر في عملية غرس القيم ؟

تتأثر عملية غرس القيم بعدة عوامل يمكننا تصنيفها على النحو التالي :

عوامل تتعلق بالقيم ذاتها .
عوامل تتعلق بالفرد وقدرته .
عوامل تتعلق بالمجتمع ومؤسساته .
عوامل تتعلق بأساليب غرس القيم .
عوامل تتعلق بوسائل غرس القيم

   من :    مصر

   رضا

   التواضع هي من الخصال الحميدة ومن نعم الله على العباد ولكن للاسف في ايامنا هذه نجد الكثيرين يستخدمون صفات غير حميدة منها الغرور والتعالي بما منحهم الله
وتزعموا بأن الفلسفة الاخلاقية العظمى هي كم تملك؟! وما مركزك؟! ويرون أن في ذلك غنية وضماناً للسلام بدلا من التربية والتهذيب الاخلاقي الذي ينص عليه ديننا الحنيف
حتى لا يُدرى ما زهد ولا رحمة ولا صلة ولا تواضع ولا لين، بل لقد أصبحت مفاهيم بعض السذج من الناس تجاه التعامل مع الآخرين ومعاشرتهم" إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب" " وإن لم تجهل يجهل عليك" "وإن لم تتغدى بزيد تعشى بك"
عبارات كثيرة للاسف استخدمت في الوقت الحاضر وتناسينا القيم التي ان
زالت زلنا واصبحنا كالحيوانات نأكل بعضنا البعض اليس لنا في قول الله تعالى
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً" [الأحزاب:70، 71]
"فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلأرْضِ" [الرعد:17]

والتواضع هي صفة بعيدة عن الدينار والدرهم والمركز
ولقد قال رسول الله ((ما من امرئ إلا وفي رأسه حَكَمة [يعني كاللجام] والحَكَمة بيد ملك، إن تواضع، قيل للملك: ارفع الحَكمة، وإن أراد أن يرفع قيل للملك: ضع الحَكَمة)) [رواه الطبراني والبزار بسند حسن].
وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول
الله قال: ((ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)).
يقول الصديق رضي الله عنه (وجدنا الكرم في التقوى والغنى في اليقين
والشرف في التواضع).

التواضع تهذيب للنفس ورقي لها يسمو الى العلياء
اليس لنا في رسول الله قدوة حسنة وقدوتنا سيد ولد آدم ذو النسب
الرفيع والجاه الوسيع، فها هو قد نام على الحصير
وابتسم في وجه من أوجعه ووقف إلى جانب امرأة في الطريق تشكو إليه
وشرب مع أصحابه في إناء واحد. وكان آخرهم شرباً، كما أكل مع أهل الصفة
ثم دخل مكة في الفتح متواضعاً ومشى في الأسواق والناس من حوله يأكل
مما يأكلون منه ويشرب مما يشربون بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه

   من :    مصر

   السيدة

   طبيعة الثقافة من حيث كونها ربانية أو بشرية، لها أثر فاعل وحاسم في نوعية القيم والمعايير التي تتشكل منها تلك الثقافة، وهي بالنتيجة ذات أثر حاسم في أنماط السلوك التي درج عليها الأفراد. وإذا كانت التربية تعني من بين ما تعنيه (اقتباس المعارف من كنوز الثقافة بغية النجاح في الحياة، ثم العيش بانسجام مع كياننا) (1)، فإننا نعلم أن تلك المعارف تتألف، من جملة ما تتألف منه، من نسق القيم التي لا مناص من أن يتم تمثلها من طرف الأفراد، إذا ما أرادوا أن يرتبطــــوا برباط الانسجام مع البيـــــئة التي ينتمون إليها، إذ الثقــافة كما يرى مالك بن نبي رحمه الله، (هي التعبير الحسي عن علاقة الفرد بهذا العالم، أي بالمجال الروحي Noosphére ‏ الذي ينمي فيه وجوده النفسي، (أي إنها) نتيجة الاتصال بذلك المناخ)

   من :    مصر

   محمد76

   القيم الاجتماعية هي الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة والتي تحددها الثقافة القائمة مثل التسامح والحق والقوة وهي أداة اجتماعية للحفاظ على النظام الاجتماعية والاستقرار بالمجتمع. لغة القيمة هي القدر والمنزلة و القيم الاجتماعية هي الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة وتوجه سلوكهم ,وهي التي تخبرهم الفرق بين الحلال والحرام أو الصحيح والخطأ والجيد والسيء والتي تحددها الثقافة القائمة مثل التسامح والحق والعدل والامانة والجرأة والتعاون والإيثار والقوة وهي أداة اجتماعية للحفاظ على النظام الاجتماعية والاستقرار بالمجتمع

   من :    موريتانيا

   sdigha brahim

   جزاك الله خيراً وجعله الله في ميزان حسناتك

   من :    الصين

   خديجة علي محمد

   مقال جميل بارك الله فيك اختي ثـُرَيـَّا
فكم نحن بحاجه الى اعاده بناء قيمنا حتى ينعكس ذلك علينا ايجدابياً

   من :    مصر

   أم القمرين

   ربنا ما خلقت هذا باطلا
الله خلق لنا العقل والقلب وميزنا عن باقى البشر لاستخدامهم فيما ينفعا ويميزنا حتى عن بعضنا
اما عن قيمى التى اؤمن بها
انى اذا اردت ان يحترمنى شخص فلابد انا احترمه انا أولا وكما يقال ان اقدم السبت دائما حتى أجدالاحد وبمعنى ان اقوم بما فى وسعى دون انتظار رد المساعده ربما احتجاها فى وقت اخر

   من :    الجزائر

   التوفيق رحول

   لقد شرّف الله الإنسان بالعقل، وبهذا العقل يهتدي الإنسان، وسيحاسبه الله عليه...
ومعيار تفاضل العباد عند الله التقوى ...ومحل التقوى في القلب...وتتحقق التقوى بمعرفة العبد ربه ونفسه...وتنشأهذه المعرفة بصدق الإنسان في معرفة الحق.
ونتيجة صلاح القلب تتجلى في الدنيا وفي الآخرة، وذلك هو المعين الدنيوي المتمثل في الحياة الطيبة والصفاء النفسي وتكوين علاقات ملؤها المودة والإحترام، والزاد الأخروي الذي يثقل به ميزان الأعمال، وينجو به العبد من الهلاك الأبدي.
وقد لا تتجلى نتيجة فساد القلب في الدنيا للناس، ذلك أننا نرى الكفار يتنعمون وهم مقيمون على أشنع المعاصي والظلم والمنكرات، لكن المحك والمعيار يتجلى بالموت وبلقاء الله، فبيننا وبينهم الموت، وإن إنعام الله على العاصي استدراج له، كما دل على ذلك القرآن، حتى إذا أخذه الله لم يبق له عذرا.
جميلة تلك القصة التي تروى عن الشيخ باز، وهي تنبئ عن أخلاقه الفاضلة، وحسن سمته، وكذلك يجب أن نكون نحن المسلمين، فمراقبة العبد لربه، ومعرفته أن مولاه مطلع عليه، تجعله يستحي ويخاف من ربه أن يراه وهو يسيئ إلى الناس أو يظلمهم، ومحبة العبد لربه وإحساسه برضا ربه عنه إذا أحسن إلى الناس يجعله يحرص على ذلك.
فقاعدة القيم ومنطلقها مراقبة الله وطلب رضاه.

   من :    السعوديه

   منار جازان

   جزاك الله خيراً الاستاذه ثريا وجعل كل حرف في ميزان حسناتك ..
مقال رائع ..

   من :    فلسطين

   دمعة القدس

   الإسلام يرفع من شأن الفرد:
1- روحيا عن طريق توجيهه إلى التوحيد و تحريره من عبودية الشرك
2-عقليا بتسخير الكون لخدمة الإنسان و توجيه الإنسان إلى البحث و طلب العلم
3- إجتماعيا بتطوير السلوك البشري و تربيته على القيم الإسلامية التي تمثلت في شخصية سيد المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم من صدق و عدل و أمانة و كرم و تواضع و حب الأخرين و بذل النفس من أجل نصرة الإسلام.
فقد صدق الرحمن في قوله: " وإنك لعلى خلق عظيم"
لذلك يجب على كل مسلم أن يتربى في بيت الرسول و يستظل بعباءة الرسول بمعني أن يتربى على القيم و مبادئ و خلق الرسول محمد صلى الله عليه و سلم

   من :    السعودية

   هاجر فهد

   من أهم لأشياء في حياة الفرد إدراكة بقيمة الأشياء حتى يعطي كل ذي حق حقة وليدركففسه أنه مسئو عن تصرفاته صغرت أو كبرت.

   من :    المغرب

   abdou_78

   إِنَّ صَلاحَ القَلب وَفَسَادَهُ مَرَدّهُ إِلَى مَا يَعتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيُؤْمِنُ بِه، فَإِذَا كَانَ مُوَافِقَاً لِعَقِيْدَةِ التَّوحِيدِ فَإِنَّ العَقْلَ يَسْتَخْدِمُ تِلْكَ الإِمْكَانَات فِيمَا يُسْعِدُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَة، وَتَنعَكِسُ آثَارُ ذَلكَ عَلى المُجْتَمَعَاتِ أَيضَاً، وَإِنْ كَانَ مَا يُؤمِنُ بِهِ فَاسِدَاً مُخَالِفاً لِعَقِيدَةِ التَّوحِيد مُتَجَاوِزَاً حُدُودَ الإِنْسَانِيَّةِ فَإِنَّ العَقلَ يَسْتَنْفِدُ طَاقَتَهُ فِيمَا يَكُونُ وَبَالاً عَلَى صَاحِبِه وَيَجُرُّ عَليه الويْلاتِ والثُّبور، فَبَدَلاً مِنْ كَونِه مَصْدَرَ هَنَاءٍ وَسَعَادَةٍ، يُصْبِحُ مَصْدَرَ تَعَاسَةٍ وَهَلاكٍ، وَيُصْبِحُ صَاحِبَ العَقْلِ كَمَن لا عَقلَ لَه.
مقال جد مفيد
جزاكم الله خيرا

   من :    المغرب

   ياسين اسوس

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال جميل بارك الله فيك اختي ثـُرَيـَّا

   من :    السعــودية

   متألقة

   جزاك الله خير الجزاء ..
فعلا القيم هي أكثر وأقوى مايؤثر بين الناس في علاقاتهم والدليل على ذلك تاثير الصديق على صديقه
ولو لم يكن مؤثرا لم أهتم الانسان وحرص على أن يكون صديقه صالحا وتقي .. لأنه مع الايام ستنتقل قيم صديقه اليه ...

   من :    السعودية

   ابو عبدالعزيز

   جزاك الله عنا كل خير...
الإرتقاء بالقيم منهج وسلوك رباني ولذا نجد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما اصطفاه تعالى بالرسالة جاءت كثير من الآيات تطالبه بالإرتقاء
قال تعالى (واصبر نفسك مع اللذين يدعون ربهم..الآية)
فلم يركن عليه الصلاة والسلام لذاته وينطوي على نفسه بل إلتف حوله أصحابه وأعاد فيهم برمجة القيم الربانية التي ترتقي بهم وتعلو للسمو
فحاجتنا لنتعرف على قيمنا حاجة ملحة تساعدنا على الإرتقاء والتجديد والتطوير وكذلك تساعدنا على إنتهاج قيم أخرى لم نتمرس عليها ..
القيم في حياة الأفراد والأسر ضابط ضروري للتعايش بسلام وإيجابية وبالضرورة والمنطقية المحضة أن تكون هذه القيم إيجابية...ولله الحمد عندما وضعت معادلتي هذه
قيمة إيجابية + شخصية إيجابية = حياة إيجابية
وجدت أني غيرت من حياة قرية كاملة عدد أفرادها تجاوز 500 فرد...

   من :    مصر

   اسرة العوضى

   وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.


كلام رائع يكتب بماء الذهب

   من :    السعوديه

   ملكة الاحساس

   يجب ان تكون فيان هذة القِيَمِ الرائعةِ احساسِه بالمسؤولية تِجاه المُحتاجين.
الرحمةُ والتَّسامح.
التَّواضُع والإكرام.
العطاء والبذل ومُقابَلة الإسَاءَة بالإحسَانِ.
-تُرى.. لو فَعَلَ كُلُّ مَنْ سُرِق منْه مِثْلَ ذلك هلْ سَيَبْقَى بَيْنَنَا مَنْ يَسْرِق؟!-
وأنتَ أيُّها القَارِئ الكَرِيم..مَا قِيَمك؟
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
وحَرِيٌ بِكَ أَيُّها المُبَارَكُ أن تُراجِع قِيَمَك التي تُؤْمِنُ بِهََا إِنْ كَانَت مِمّا يَرضَاهُ الله وَرَسوله أَمْ مِما يَرضَاهُ النَّاسُ ويرغبُه هَواكَ.

   من :    jordan

   نبراس المجد

   مقال رائع

وقصة الشيخ ابن باز رحمه الله رائعة

بارك الله فيك

   من :    السعودية

   غاليه

   رائع طرحك اختي :ثريا
فالقيم والمبادئ الثابتة المستقاة من الشريعة السمحة هي اساس لانطلاق اي فضيلة وصناعة الجو الايجابي ,كما نسمع من اخبار المصطفى الهادي.فا رجعت القيم كما كانت, وثبت ليها رب الاسرة ضمنت الايجابيةباذن الله سبحانه..

    المعروض: 76 - 100      عدد التعليقات: 191

الصفحات: 1  2  3  4  5  .. 8 



صناعة القيم