الاخوة زوار الموقع لمعرفة معلومات عن البرنامج الرجاء زيارة صفحة عن البرنامج وبعدها اطلع على صفحة الاسئلة الاكثر ورودا               اكثر من نصف مليون ريال مجموع الجوائز               الان سجل في برنامج ايجابيون ففرصة كبيرة امامك للتغيير الى الافضل وقد يحالفك الحظ بالفوز بجوائز البرنامج القيمة               زوارنا الكرام نرحب بكم ضمن ركب "الايجابيون " ونتمنى ان تتفاعلوا مع المنتدى .              


  الرئيسية    >>    المقالات

صناعة القيم
بقلم:   ثـُرَيـَّا محمد الوهيبي  

  حِينَ خَلَقَ اللهُ الكَونَ اخْتَارَ الإِنْسَانَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ المَخْلُوقَاتْ لِيَكُونَ سَيِّدَهُ، وَسَخَّر لَهُ كَافَّةَ المَخْلُوقَاتِ لِخِدْمَتِهِ، وَأَوْكَلَ إِلَيْهِ عِمَارَةَ هَذَا الكَونَ وَتَنْظِيمُهُ. قَالَ تَعَالى: ﴿هٌوَ أَنْشَأَكُم مِنَ الأَرْض واسْتَعْمَركُم فيها﴾ هود[61].
وَقَدْ أَودَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي بَنِي البَشَرِ مَجْمُوعَةً مِنَ الإِمْكَانَاتِ وَالصِّفَاتِ الّتِي تُخَوِّلُهُ لإِدَارَةِ هَذَا الكَونِ وَإِعْمَارِهِ وَالاسْتِفَادَةِ مِمَّا سَخَّرَهُ اللهُ لَه، فَجَعَلَ فِيْهِ العَقْلَ لِيُسَيِّر تِلْكَ الإِمْكَانَاتِ وَيُسَخِّرَهَا لأَدَاءِ هَذِهِ الوَظِيْفَةِ كَمَا يُرِيدُ اللهُ عَزَّ وَجَل وَيُحِبُ، كَمَا جَعَلَ القِيَامَ بِتِلْكَ الوَظِيْفَةِ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ خَاضِعَاً لِصِحَّةِ الاِعْتِقَاد وَإِخْلاصِ التّوحِيدِ لَهُ عَزَّ وَجَل.
عَنِ النُّعْمَانِ بِن بَشِير رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يَقُول: "إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ وَبَينَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَات..." إلى أَنْ قَال: "أَلا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذَا صَلُحَت صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّه وَإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَد كُله، أَلا وَهِيَ القَلْب" رواه البخاري ومسلم.
يَقُول الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِي فِي شَرحِ هَذَا الجُزء مِن الحَدِيث: "فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صَلاحَ حَرَكَاتِ العَبْد بِجَوارِحِهِ وَاجْتِنَابِهِ لِلْمُحَرَّمَات وَاتِّقَائِهِ لِلشُّبُهَات بِحَسبِ صَلاحِ حَرَكَةِ قَلبِه، فَإِنْ كَانَ قَلبُهُ سَلِيماً لَيسَ فِيهِ إِلا مَحَبَّةُ الله، وَمَحَبَّةُ مَا يُحِبُّهُ الله وَخَشيَةُ الله وَخشيَةُ الوُقُوعَ فِيمَا يَكْرَهُه، صَلَحَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلها، وَنَشَأَ عَن ذلِكَ اجْتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ كُلِّها، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ حَذَرَاً مِنَ الوقوعِ فِي المُحَرَّمَاتِ، وَإِنْ كَانَ القَلْبُ فَاسِدَاً قَد اسْتَولَى عَلَيهِ اتِّبَاعُ الهَوَى وَطَلَبُ مَا يُحِبُّه، وَلَو كَرِهَهُ الله، فَسَدَت حَرَكَاتُ الجَوارِح كُلِّها، وانْبَعَثَتْ إِلَى كُلِّ المَعَاصِي وَالشُّبُهَات بِحَسْبِ اتِّبَاعِ هَوَى القَلب". انتهى.
إِنَّ صَلاحَ القَلب وَفَسَادَهُ مَرَدّهُ إِلَى مَا يَعتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيُؤْمِنُ بِه، فَإِذَا كَانَ مُوَافِقَاً لِعَقِيْدَةِ التَّوحِيدِ فَإِنَّ العَقْلَ يَسْتَخْدِمُ تِلْكَ الإِمْكَانَات فِيمَا يُسْعِدُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَة، وَتَنعَكِسُ آثَارُ ذَلكَ عَلى المُجْتَمَعَاتِ أَيضَاً، وَإِنْ كَانَ مَا يُؤمِنُ بِهِ فَاسِدَاً مُخَالِفاً لِعَقِيدَةِ التَّوحِيد مُتَجَاوِزَاً حُدُودَ الإِنْسَانِيَّةِ فَإِنَّ العَقلَ يَسْتَنْفِدُ طَاقَتَهُ فِيمَا يَكُونُ وَبَالاً عَلَى صَاحِبِه وَيَجُرُّ عَليه الويْلاتِ والثُّبور، فَبَدَلاً مِنْ كَونِه مَصْدَرَ هَنَاءٍ وَسَعَادَةٍ، يُصْبِحُ مَصْدَرَ تَعَاسَةٍ وَهَلاكٍ، وَيُصْبِحُ صَاحِبَ العَقْلِ كَمَن لا عَقلَ لَه. قَال تَعَالَى فِي شَأْنِ مَنْ فَسَدَت عَقَائِدُهُم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ اٌلْجِنِّ وَاٌلإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلهُمْ أَعْيُنٌ لايُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْل‍‌ئِكََ كَاٌلأَنْعامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أولئكَ هُمُ الغافِلُونَ ﴾ سورة الأعراف [179].
أَمَّا الإِنْسَانُ الذِي بَاشَرَ التَّوحِيدُ الخَالِصِ قَلْبَهُ وَهَذَّبَت العَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْلَه، فَإِنَّ هِمَّتَهُ تَعلُو لاخْتِيَارِ الاتِّجَاه الصَّحِيح الذِي يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاه وَيُربِّي نَفْسَهُ عَلى فَضَائِلِ الأُمُور التِي تَسْتَقِيمُ مَعَهَا حَيَاتُهُ وَحَيَاةُ مَن حَولَه..
وَكَمَا أَنَّ صَلاحَ تِلْكَ المُضْغَةِ _ القلب _ بِمَا تُؤْمِنُ بِه وَتَعْتَقِدُه، فَإِنَّ صَلاحَ الأُسَر وَالمُجْتَمَعَات بِصَلاحِ قَائِدِهَا كُلٌّ بِحَسْبِ مَكَانِه.. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال:قَال صَلى الله عليه وسلم: " ألا كُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِه....الحديث". رواه البخاري في صحيحه.
ويَبدُو أَنَّ أَمِيرَ المُؤمنِين عُمَر بن عَبْدالعَزِيز أَدْرَكَ ذَلِكَ جَيِّدَاً، فَكَانَ مِنهُ العَدْلُ وَالبَذلُ وَالأَمَانَةُ، فَسَادَت فِي مُجتَمَعِه  قِيَمُ الأَمنِ، والعَطَاء، وَغِنَى النَّفس وغير ذلك..
إِنَّ الأُسَر وَالمُجتَمَعَات التِي تَعِي ذَلِكَ المَعنَى تُجَاهِدُ نَفسَهَا فِي سَبِيلِ تَحقِيق الغَايَاتِ الكُبرَى للوجُودِ الإِنْسَانِيِّ، وَلا تَفْتَأُ تُرَاجِعُ قِيَمَهَا بَينَ الفَيْنَةِ وَالأُخرَى وَتَقِفُ عَلى أَسْبَابِ انْحِلالِ القِيَم، وهم مُدْرِكون تماماً أنَّ إخْلاصَ نِيَّاتِهِم لله وَرَغْبَتهم فِيمَا عِندهُ أَهَمُّ أَسبَابِ ثَبَاتِهِم عَلى قِيَمِهِم السَّامِية، فَهُم حَرِيصُون على نَقَائهَا مِمَّا يُنَافِي الإِخلاصَ، يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّورِي رَحِمَهُ الله: "ما عَالجتُ شيئاً أشَدُّ عَليَّ مِنْ نِيَّتِي، إِنَّها تتَقَلَّبُ عَلَيّ".
وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى.
لازِلتُ أَذكُرُ قِصَّةً قَرَأتُهَا قِيلَ أَنَّهَا حَدَثَت في بيْتِ الشَّيخِ ابن بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى وَأَكْرَمَ نُزُلَه، وخُلاصَتُها: أَنَّ وَافِدَاً سَطَا عَلَى مَنزِلِهِ لَيْلاً فَقُبِضَ عَلَيه، فَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ سَأَلَ عَنهُ فَأُخْبِرَ بأَنَّهُ قَد سُجِنَ، فَطَلَبَ اسْتِدْعَاءَهُ لِمَنزِلِه؛ مُعَلِّلاً أَنَّهُ لَم يَسْرِق إِلا لِحَاجَتِه، فَلَمَّا أُحضِرَ أَطعَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: مَا الذي حَمَلَكَ عَلى السَّرِقَة؟! فَقَال الرَّجُل: احتَجْتُ مَبلَغَ 7000 ريالٍ لِعِلاجِ وَالدَتِي المَرِيضَة، فَأَعطَاهُ الشَّيخُ أَكثَرَ مِمَّا احتَاجَهُ وَقَال: اجعَلهُ مَصرُوفَاً لَكَ فَترَة العِلاج، وَأَوصَاهُ بِتَركِ السَّرِقَةِ، سَافَرَ الرَّجُل لِعِلاجِ وَالِدَتِه فِي بَلَدِه وَبَعدَ عِدَّةِ أَشْهُر عَادَ هَذَا الرَّجُل وَأَعَادَ لَهُ مَبْلَغَاً تَبَقَّى مَعَهُ لَكِنَّ الشَيْخَ رَفَضَ وَقَال: هُوَ لَكَ.. طَلبَ الرَّجُل مِنَ الشّيخ أَنْ يَعمَلَ لَدَيهِ وَلَو خَادِمَاً لَهُ، فَوَافَقَ رَحِمَهُ الله وَبَقِيَ هَذَا الرَّجُل مُلازِمَاً لَهُ وَيَحضُرُ مَجَالِسَ العِلمِ عِنْدَهُ..
لقدْ زرعَ الشَّيْخُ ابنُ باز -رحمه الله- قِيْمَةَ الأَمَانَةِ ومُرَاقَبَة اللهِ في نَفْسِ هذا الرَّجُل، وَظَهَرَتْ فِيْ فِِعْل الشَّيْخِ قِيَمٌ أُخرى بدَت واضِحَةً لكُلِّ مَنْ قَرأَ القِصَّةَ، وما حملَ الشَّيْخُ ابنَ بَازٍ -رحمه الله- على ذلك إلا قيمٌ آمن بها وجَعَلَها فِيْ سُلَّمِ أولوياتِهِ وقُدوَتِه في ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلَّم-.
ومِنْ القِيَمِ الرائعةِ التي تجسَّدت في سلوكه مع هذا الرجل:
احساسِه بالمسؤولية تِجاه المُحتاجين.
الرحمةُ والتَّسامح.
التَّواضُع والإكرام.
العطاء والبذل ومُقابَلة الإسَاءَة بالإحسَانِ.
-تُرى.. لو فَعَلَ كُلُّ مَنْ سُرِق منْه مِثْلَ ذلك هلْ سَيَبْقَى بَيْنَنَا مَنْ يَسْرِق؟!-
وأنتَ أيُّها القَارِئ الكَرِيم..مَا قِيَمك؟
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
وحَرِيٌ بِكَ أَيُّها المُبَارَكُ أن تُراجِع قِيَمَك التي تُؤْمِنُ بِهََا إِنْ كَانَت مِمّا يَرضَاهُ الله وَرَسوله أَمْ مِما يَرضَاهُ النَّاسُ ويرغبُه هَواكَ.

كتبته: ثـُرَيـَّا بنت محمد الوهيبي

 



              

    المعروض: 26 - 50      عدد التعليقات: 191

الصفحات: 1  2  3  4  5  .. 8 

   من :    مصر

   السيدة

   وعجباً لأقوام ينامون ملء جفونهم، ويأكلون ملء بطونهم، ويخلدون إلى الراحة، ويحبون السكون والدعة، ويبحثون عن المتعة والرفه، ثم يقولون : إنهم دعاة ! فهل يرتقب من مثل هؤلاء تعويض ما فات، وتحقيق المنجزات ؟ وهل يظن بأن مثلهم تعقد عليهم الآمال وتناط بهم المهمات ؟.

   من :    مصر

   محمد76

   كما اهتم المختصون بالطب النفسي وحديثاً بالعلاقة بين نوعية رعاية الوالدين بالطفل في سنواته الأولى، ومستقبل صحته النفسية والعقلية؛ فمن الضروري لذلك أن يمارس علاقة مستمرة مليئة بالدفء والألفة مع أمه تلك العلاقة التي تتحقق معها السعادة والرضى بين الطرفين بأن لها الأولوية، أو هي الأساس لتشكيل الشخصية السليمة والعقل الصحيح

   من :    السعودية

   النجباء

   موضوع هام

فالإنسان بما يحمل من قيم...
وأنقل هنا خلاصة مقال غرس القيم لأهميته:
"
تتنوع أساليب غرس القيم حسب قدرة المربى ومهارته ومناسبة الظروف وحال الابن وسنه . وكلما تعددت وتنوعت الأساليب للقيمة الواحدة كان ذلك أنفع في غرس القيمة، فالمربي الماهر الموفق يتحول بين الأساليب ويواظب على أهمها . مثل أسلوب القدوة والتكرار والاعتدال والقصص، ويتفاوت استعماله لباقي الأساليب حسب الظروف كأسلوب المناقشة والحوار والتشبيه والمداعبة والوعظ والترهيب والترغيب .

وهو مع كل ذلك يهتم بالوسائل وأعدادها والعناية بها والتدريب عليها ودراستها"

http://www.kenanaonline.com/page/3881

   من :    السعوديه

   الشذى

   رحم الله الشيخ وأسكنه الجنان .. فنعم المعلم هو ..

وجزاكم الرحمن الجنه .

   من :    السعودية

   ابو ضياء الدين

   حقاإِنَّ صَلاحَ القَلب وَفَسَادَهُ مَرَدّهُ إِلَى مَا يَعتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيُؤْمِنُ بِه، مقال مبارك بارك الله فيكم ووفقكم للعمل الصالح

   من :    مصر

   أم سارة2009

  
يقول الشاعر :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فالقيم الأخلاقية السوية هي الأساس الذي تبنى عليه حضارة الأمم إذ كيف تبنى حضارة بغير صدق أو أمانة أو إخلاص في العمل إلى غير ذلك من القيم الصالحة؟!
وقد امتدح الله نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم ) بقوله:"وإنك لعلى خلق عظيم" وعندما سئلت أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها ) عن خلق النبي(صلى الله عليه وسلم ) قالت "كان خلقه القرآن" وفي رواية:"كان قرآنا يمشي على الأرض" .
وما ذلك إلا للغاية الجليلة التي أرسله الله عز وجل لأجلها حيث قال (صلى الله عليه وسلم):"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وقال عز من قائل:"لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين".

فذكر تعالى التزكية بمعنى التطهير وذلك بتعليمهم حسن الخلق قبل تعليمهم الكتاب والحكمة، ولذلك كان (صلى الله عليه وسلم )يربي أصحابه على الخلق القويم منذ بدء بعثته عن طريق القدوة الرائعة المتمثلة في شخصه الكريم (صلوات الله وسلامه عليه) وهكذا تكون الدعوة إلى الخلق القويم أبلغ من الأمر وحده وكان كذلك يقومهم بالنصح والإرشاد إلى الصراط المستقيم .

وظل النبي (صلى الله عليه وسلم) يعلم الصحابة الكرام حتى أخرج لنا أمثلة رائعة في مكارم الأخلاق استحقوا بها أن يقودوا الشعوب إلى الهدى والنور والرقي والسيادة على الدنيا جميعها واستحقوا بها جنان الخلد في أعلى عليين.


فهلموا بنا يا معشر الإيجابيين والإيجابيات لنكون قدوات صالحة لأسرنا حتى نأخذ بأيديهم ومن ثم بيد مجتمعاتنا إلى القيم السامية التي تسمو بنا إلى العلياء في الدنيا والآخرة.

   من :    اليمن

   عبد القدوس

   صناعة القيم جزء من صناعة الحياة ولا يمكن الفصل بينهما . فالنظريات والشعارات التي يتغنى البعض بها عن صناعة الحياة والقيم شيء ومانراه أحيانا كثيرة في حقول العمل والدعوة يلزمه اعادة بناء وترسيخ.
فهناك من يهتم بشؤون العباد وحقوقهم ،هناك من يعمل في سبيل احياء النفوس واستنهاض الهمم ،هناك من يكد من أجل اسعاد يتيم وجبر كسر أرملة وهناك من يتبرع بدمه من أجل حياة انسان …..
أعمال جلية وخيرة يقوم بها أناس اختاروا أن يتفاعلوا مع مجتمعهم ومشاكله مكسرين قيود السلبية وهذا شيء جميل .

وأكيد أن صناعة الحياة ليست حكرا على أحد ولا تعني أشخاص دون الأخرين فهي أكبر من ذلك وأعم ،فهي فعل مشرف لا لقب يتباهى به، فعل من المفروض أنه انبثق من قيم متينة وقوية دفعت بصاحبها الى العمل والاجتهاد لوجه الله حتى لا يكون رياءا أو ابتغاء شهرة أو سمعة او مصلحة ،وهو فعل تحكمه وتحصنه قيم مثلى وأخلاق عليا تصونه من الانزلاق و الهدر والضياع وترقى به نحو التأثير والفاعلية ،فعل لا يجب أن تندثر معانيه مع الزمن ويصبح مفرغا من قيمه الأصيلة التي بني عليها فصناعة الحياة تحتاج منا روح عالية متواصلة قيم أخلاقية راسخة عهد مع الله دائم لا تنقضه أهواء زائلة..
فشجرة صناعة القيم أصلها ثابت في الأرض يستعصى اجثثاتها من جدورها ،ثمارها الطيبة هي بذورتتناثر في حقل صناعة الحياة لتؤتي أكلها كل حين بأيدي عاملة ، مجتهدة لاتتطلع سوى لارضاء الله عز وجل.
لكن أليس من التناقض أن نجد من يريد أن يحيا وفق مبادئه وقيمه متطلعا الى الانجازأوالتغيير وفي نفس الوقت عيناه منصبة حول تحقيق مصالحه الذاتية بشكل مفرط وملفت .ألن يجد نفسه بذلك مضطرا للاختيار، قيمي أم مصلحتي ؟؟ وأكيد من سينتهي به الحال لاختيار الثانية مضحيا بالأولى فانه بلا شك سيخسر ذاته.. ومن خسر ذاته خسر كل شيء
شكرا على هذا الموضوع الاكثر من رائع التي نحتاج اليه كثيرا في مجتمعنا الحالي
جزاكم الله خيرا وجعله من ميزان حسناتكم
مع خالص تحياتي

   من :    السعودية

   أميرة محمد

   "وَالإِيْجَابِيُونَ مِنَ النَّاس لا يَكْفِيهِم صَلاحُ قُلوبِهِم وَمُعتقَداتِهِم، بَل تَعلُو هِمَمُهُم إِلى غَرسِ كُلِّ قِيمَةٍ أَلْقَت بِظِلالِهَا عَلى حَيَاتِهِم فِي نُفُوسِ مَن حَولَهُم مِمَّن يَفتَقِرُونَ إِلَيهَا وَهُم بِذَلِكَ يُجَسِّدُونَ قِيَمَاً نَبِيلَةً أُخْرَى."
لربما استغربت من أول وهلة من العنوان وهو صناعة القيم , وعندما قرأت الموضوع للمقالة استغربت أكثر لأنه كان يحمل بداخله قيما جاهزة للإستخدام ولايوجد فيها عناء لنتكلف صناعتها فهي موجودة في الأساس خصوصا في معتقداتنا الإسلامية, فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يجسد أعلى القيم الإنسانية والملكوتية . فبمجرد تتبع لحياة النبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام يمكننا إلتماس أروع أمثلة من القيم الإنسانية التي يمكن الأخذ بها وتطبيقها عمليابدون الخوف أو التشكيك في عواقب الأمور .
وصلى الله على سيدنا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

   من :    السعودية

   ريم عبد الرحمن

   مَا قِيَمك؟
قيمي الصدق . الأمانة . حب الخير , مراقبة الله تعالى .
مَا مَكانَةُ القِيَمِ في حياتك؟
الحمد لله لها حيز كبير في حياتي فهي من الأولويات في حياتي ولا أساوم عليها أبدا
هَلْ قِيَمُكَ التِي تُؤْمِنُ بِها تَنْعَكِسُ إيجاباً عَلى حَيَاتِكَ وَحيَاةِ مَنْ حَوْلك؟!
بإذن الله فمن كان يؤمن بشي سوف يطبقه في حياته ويشعر بهخ الآخرون فيكون قدوة لهم ويترك أثر طيب عليهم

   من :    مصر

   نسمة خير

   لا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةٌ إِذَا صَلُحَت صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّه وَإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَد كُله، أَلا وَهِيَ القَلْب" هذا جماع الامر كله

سلمت يمينك

   من :    مصر

   رجاء فكرى

   سيدتى الفاضلة بارك الله فيكى على هذة الكلمات الرائعة - - و فعلا ان الانسان لا يكون انسان الا بقدر القيم التى يؤمن بها - - و القيم لا تاتى سوى من متبع جيد للاديان السماوية - - الحقيقة و اقشم بالله انى لا اجامل احد فهذا المنتدى او القائمين على هذا البرنامج الطيب هم نموذج حى لما اعنيه فهم يتميزون بوازع دينى قوى ادى الى نسق من القيم الانسانية المتميزة و بالتالى خرج هذا البرنامج الى النور - - يحمل اسمى معانى الحب و الرغبة بالسمو بافراد الاسرة العربية نحو عالم من الايجابيه - - نحو عالم من النجاح - - و فعلا هذا هو التخطيط الامثل لنهضة المجتمع العربى بارك الله فيكم و جزاكم كل الخير على مجودكم البناء

   من :    مصر

   بسماء

  
جزاكي الله خيرا أختي الكريمة
فعلا كما ذكرتي : حَرِيٌ بكل منا أن يُراجِع قِيَمَه التي يؤْمِنُ بِها ؛ إِنْ كَانَت مِمّا يَرضَاهُ الله وَرَسوله أَمْ مِما يَرضَاهُ النَّاسُ ويرغبُه هَواه . و يا حبذا لو استحضر كل فرد من المسلمين حديث النبي صلى الله عليه و سلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) في كل تعاملاته داخل أسرته و خارجها ؛ بالإضافة إلى مجموعة القيم التي ذكرتها أختنا الكريمة بالمقال (الرحمةُ والتَّسامح..... التَّواضُع والإكرام.............. ) .. و حين تصبح هذه قيمنا و أسس التعامل فيما بيننا سينشأ المجتمع المسلم الإيجابي الراقي المستحق لنصر الله عز و جل و عونه ..

   من :    اليمن

   متفائل أجابي

   مقالتك في قمت التوجيه التي يحاول القارا الاقتدا بها فلك جزيل الشكر

   من :    السعودية

   حلا15

   حفظكي الله
من تواضع لله رفعه ومازادالله عبدا بالتواضع الاعزا.

   من :    السعودية

   حلا15

   جزاك الله خير.
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر\\\\\
على صفحات الماء وهورفيع.
ولاتك كالدخان يعلوبنفسه\\\\
علىطبقات الجو وهووضيع.

   من :    مصر

   هند السيد متولى

   نعم القيم لها الاهميه الكبيرة فى الحياه ويجب ان نقويها والا نتخلى عنها ابداوجزاك الله خيرا

   من :    مصر

   بسام الامير

   كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول
فالاب والام فى الاسره هم مسؤلون امام الله عن ابنائهم
فالقيم كثيره ومتنوعه ولكن مرجعها هو الدين
والقدوه الاولى للابناء تكن فى الاب والام فالطفل اول 6 سنوات من عمره
يكون كالاسفنجه يمتص كل مايتلقاه من ابويه سواء كان جيدا او غير ذلك وبدون فلتر فهنا تتحقق مقوله كل إناء ينضح بما فيه فما زرعته فى ابنك من قيم هى التى سيخرجها فلو زرعت فيه الحب والرحمه والامانه والتسامح و..........الخ
سوف تجد كل هذا منعكسا فى سلوك اولادك وستكون حجر اساس قوى سيبنى عليه شخصيتهم حتى يصبحوا هم الاباء
فلك كل الخيار فى صناعه قيم ابنائك فاطفال اليوم هم رجال وامهات الغد
فكما تزرع تحصد

   من :    مصر

   أم جودى

   صدق القول بانها صناعه قيم ولها اهميتها كاى صناعه مهمه وحيويه بل الاحرى والاهم ان نصنع قيم الاسلام والرحمه والاحترام داخل ابنائنا فهذا سيعود علينا فيما بعد
وربما هنالك قول يقول اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيما اهل البيت الرقص .......فالطفل يولد على الفطره واسرته والمحيط الذى يعيش به هو الذى يشكل قيمه
فكما تكون سيكون ابنائك ان كنت رحيما بهم ستجد الرحمه منهم عندما تكبر وان كنت قاسيا ولاتهتم بهم ستجد منهم الجحود والنفور

   من :    السعودية

   أسماء محمد الوهيبي

   بارك الله فيك غاليتي ثريا..
بالفعل القيم هي التي تجعل الشخص يحدد أهداف دائمة, وقيم ثابتهيحافظ عليها,فالمرء المسلم يعتز بقيمة ومبتدئه الاعتقادية,ويجعلها فوق المساومات ويوجهها لكل نشاط في حياته.
إن صاحب القيم يتحلى بصفات كثيرة أذكر شيئامنها:
1_ البحث عن الحق ديدنه, ويصدع بكلمة الحق بأدب وعفة لايخاف في الله لومة لائم.
2_يبادرويسارع إلى كل خيرومفيد للأخرين.
3_يتزود من ملذات الدنيا مايكفيه في مسيرته نحو أهدافه.
4_يتميز بصدق وتلقائيه يندر وجودها.

   من :    السعودية

   ام الدعاة 2

   نعم نحتاج كثير للقيم فكيف لا وقدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم هو اساس القيم ،فلو نظرنا الي السيرة لوجدنا الكثير من القيم التي نفقدها اليوم ، فاليوم كلٌ يسعى لمصلحته وحاجته فوق القيم ,فلو نظرنا الى الدنيا على انها ظل زائل لزرعنا القيم في كل مكان ولوتركنا اتباع الهوى والشيطان لكانت القيم فوق القمة .فلو ترك كل انسان بصمة في حياته كما فعل الشيخ لماتلاشت القيم الرحمة والامانة والصبر والعطف وصلة الرحم وطاعة الوالدين وملاطفة الصغار والنصيحة والايثار وبذل النفس في الله والسعي للاخرة كلها قيم نحاول ان نطبقها امام افراد اسرتنالنكون قدوة لهم بالتطبيق لا بالكلام فقط وايضا في كثير من الاماكن لان قدوتنا هو رسولنا الحبيب.وجزاك الله خير ياخت ثريا على هذاالموضوع القيم.

   من :    مصر

   مونه مو

   القيم مهمه جدا والاهم هو الحفاظ عليها وعدم السماح لاى شئ بتلويثها او تحريفها
فربما قناعاتى ومبأدى هى سليمه وعلى الفطره التى خلقها لنا الله ولكن ربما مساؤى المجتمع وتأثرنا به تجعل هذه القيم تهتز ربما لان هذا اصبح هو السائد ربما لاحباطى واحساسى اننى اقاوم ضد تيار جارف اسمه الفساد والمحسوبيه
ولكننى ساحتكم لامر الله وقوله (ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا) وأفوض امرى اليه واحسن ظنى وثقتى به
فان خذلنى الناس فلن يخذلنى رب الناس

   من :    السعودية

   فيصل عبدالله الفيص

   يقول المثل:صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
أي:اصنع معروفاينفعك ويبعد عنك السوء

   من :    السعوديه

   أنفاس الأنين

   القيم هي الجانب الجمالي لنا
فالانسان بدون قيم لاقيمة له ابا
ويصبح اجوف خاومهما كبرجسمه وعقله
فالسنابل الفارهة لاقيمة لها اما المحملة بالحب تكون مثقلة بكل خير وتنحني لتقبل الارض جبينها
ومن جعل قيمه نابعة من الكتاب والسنة نال رضا الله تعالى في الدنيا والاخرة
والانسان الايجابي هو من يحاول ان يعمم خيره على كل من حوله ولايقتصر على نفسه فقط
فكلنا نؤثر ونتأثر فحري بنا ان تكون بصماتنا ايجابيه كوقع المطر
فالانسان نواة المجتمع بصلاحه تصلح بلاد ومجتمعات واجيال

فلنغرس القيم في نفوسنا ونأصلها في نفوس ابنائنا
ونربيهم عليها

تقديري لك اختي الكريمه

   من :    اليمن

   رمزي الفقيه

   نعم كم نحن محتاجون إلى صناعة القيم في هذا العصر خاصة وأن بعض القيم قد تلاشت من أمام أناس كثيرة فلم نعد نرى العامل الأمين ولا المدير الأمين ولا الشخص الأمين ولا المدرس الأمين ولا ولا ولا إلا القليل فقط
لان القيم ذهبت من عقولهم وتلاشت من أمامهم نحن بأمس الحاجة إلى صناعة القيم وإعادتها إلى مجتمعنا المسلم كما كانت سابقاً وجزاكم الله خيراً

   من :    السعودية

   تغريد عبدالله

   أ-ثريا دام قلمك في علوا وعلوا,شكرا لك هذه الاضافة نعم سؤال رائع ماهي قيمنا التي حملناها ,موقف الشيخ الباز مؤثر جدا لانه كان تعليم بطريقة راقية دينيةحملت هدفا00
جزاك الله خير

    المعروض: 26 - 50      عدد التعليقات: 191

الصفحات: 1  2  3  4  5  .. 8 



صناعة القيم